عن الإمام الصادق - عليه السلام - ، قال :
( عن جعفر بن محمد - عليه السلام - : إن رجلا سأله فقال : من عندنا
يقولون في قوله تعالى : فاسألوه أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ، أن الذكر هو التوراة ،
وأهل الذكر هم علماء اليهود ، فقال : إذن والله يدعوننا إلى دينهم ، بل نحن والله
أهل الذكر الذين أمر الله تعالى برد المسألة إلينا . وكذلك نقل عن علي - رضي
الله عنه - أنه قال : نحن أهل الذكر ) ( 10 ) .
علم علي عليه السلام
يعقد الشهرستاني في تفسير كل مقطع قرآني فصلا تحت عنوان ( الأسرار )
يبين فيه الأبعاد العميقة للآيات ، ويشير في المقدمة إلى أنه حصل على هذه الأسرار
من البيت العلوي ، وخلال فصوله يركز على علم علي بن أبي طالب - عليه السلام -
داعما حديثه بروايات ينقلها عن علي والصحابة من ذلك ما ذكرناه بشأن تتلمذ
ابن عباس لعلي ، وما رواه : ( عن ابن مسعود - رضي الله عنه - : إن القرآن أنزل
على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلا له ظهر وبطن ، فإن عليا عنده منه علم
الظاهر والباطن ) ( 11 ) .
( وقد قال علي - رضي الله عنه - والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم
أنزلت وأين أنزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا سؤولا ) .
( وقال علي - رضي الله عنه - : سلوني قبل أن تفقدوني ، فما أحد أعرف مما
في اللوحين مني ) .
نتيجة الابتعاد عن أهل البيت
يرى الشهرستاني أن ما وقع للمسلمين من تحير فكري واختلاف عقائدي
هامش
( 10 ) هذه الرواية نقلها المجلسي في بحاره عن تفسير الشهرستاني ( البحار 23 / 172 ) .
( 11 ) و ( 12 ) الورقة 25 / ب من المخطوطة .
( 13 ) الورقة 26 / ب من المخطوطة .