عن عمرو بن دينار ، قال : في وصية علي :
أما بعد ، فإن [ 238 / ب ] ولائدي اللائي أطوف عليهن تسع عشرة وليدة ،
منهن أمهات أولاد معهن أولادهن أحياء معهن ، ومنهن حبالى ، ومنهن من لا ولد
لها ، فقضيت إن حدث بي حدث في هذا الغزو أن من كان منهن ليست بحبلى
وليس لها ولد فهي عتيقة لوجه الله ليس لأحد عليها سبيل ، ومن كان منهن حبلى
أو لها ولد فهي تمسك على ولدها وهي من حظه فإن مات ولدها وهي حية
فهي عتيقة لوجه الله .
هذا ما قضيت به في ولائدي التسع عشرة ، والله المستعان على كل حال .
شهد أبو هياج وعبيد الله بن أبي رافع ، وكتب ( 1 ) .
39 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني أبو علي أحمد بن الحسن
الضرير ، قال : حدثنا الحسين بن هارون ، عن ابن زياد الكلبي ، عن حكيم بن
نافع ،
عن العلاء بن عبد الرحمن ، قال : لما ضرب عبد الرحمن بن ملجم عليا
- رحمه الله - وحمل إلى منزله أتاه العواد ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي
- صلى الله عليه - ثم قال :
مل امرئ ملاق ما يفر منه ، والأجل مساق النفس ، والهرب موافاته ، كم
أطردت الأيام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فيأبى الله إلا إخفاءه ، هيهات ، علم
مخزون .
أما وصيتي إياكم : الله لا تشركوا به شيئا ، ومحمدا فلا تضيعوا سنته ،
أقيموا هذين العمودين ، وخلاكم ذم ما لم تشردوا ، حمل كل امرئ مجهوده وعفا
عن الجهلة رب رحيم ودين قويم ، كنا في فئ رياح ، وعلى ذرى أغصان ، وتحت
ظل غمامة اضمحل مركدها ، فمحطها من الأرض عازب ، جاورتكم أياما تباعا
هامش
( 1 ) وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ 2 / 811 عن الحميدي عن سفيان موجزا ، ثم قال :
قال سفيان : إنما هو ابن أبي الهياج ، ولكن غلط عمرو . انتهى .
أقول : هو هياج بن أبي الهياج بن الحارث بن عبد المطلب - واسم أبي الهياج عبد الله - وأمه جمانة
بنت أبي طالب ، فأمير المؤمنين - عليه السلام - خال أبي الهياج وابن عم أبيه .