الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة " قال : هي خطأ من الكاتب
وهي قراءة ابن مسعود : ميثاق الذين أوتوا الكتاب ، وأخرج ابن جرير عن الربيع
أنه قرأ : وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب . قال : وكذلك كان يقرأها أبي
ابن كعب " ( 32 ) .
وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى : " والمقيمين الصلاة " : " هو لحن من
الكاتب " ( 33 ) .
وقال الفخر الرازي في قوله تعالى : " إن هذان لساحران " ( 34 ) : " القراءة
المشهورة ( إن هذان لساحران ) . ومنهم من ترك هذه القراءة وذكروا وجوها ،
أحدها : قرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر : إن هذين لساحران . قالوا : وهي قراءة
عثمان وعائشة وابن الزبير وسعيد بن جبير والحسن ، وروي عن عثمان أنه نظر في
المصحف ، فقال : أرى فيه لحنا وستقيمه العرب بألسنتها " ( 35 ) .
فالعجيب جدا طعن عثمان نفسه في هذا المصحف .
وفي رواية البغوي قال عثمان : " إن في المصحف لحنا وستقيمه العرب
بألسنتها ، فقيل له : ألا تغيره ! فقال : دعوه فإنه لا يحل حراما ولا يحرم
حلالا " ( 36 ) .
وفي الإتقان قال : " لو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم
توجد فيه هذه الحروف " ( 37 ) .
هامش
( 32 ) الدر المنثور 2 : 47 .
( 33 ) الإتقان في علوم القرآن .
( 34 ) سورة طه : 63 .
( 35 ) التفسير الكبير 22 : 74 .
( 36 ) معالم التنزيل .
( 37 ) الإتقان في علوم القرآن .