من جمعه في المصحف " ( 5 ) .
6 - أخرج ابن أبي داود بإسناده عن علي عليه السلام قال : " أعظم الناس
في المصاحف أجرا أبو بكر ، إن أبا بكر أول من جمع كتاب الله " ( 6 ) .
هذه طائفة من الأحاديث في كيفية جمع القرآن ، ومن أراد المزيد فليراجع
أبواب جمع القرآن وغيرها من المظان في الصحاح وغيرها ككنز العمال والإتقان .
وفي هذه الأحاديث شبهات حول القرآن :
الشبهة الأولى
جمع القرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله
لقد دلت هذه الأحاديث على أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قبض
ولما يجمع القرآن ، ففي واحد منها يقول زيد بن ثابت لأبي بكر بعد أن أمره بجمع
القرآن : " كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله " وفي آخر يقول : " قبض رسول الله
- صلى الله عليه وآله - ولم يكن القرآن جمع في شئ " وقد تقدم عن عائشة أنها
قالت بالنسبة إلى بعض الآيات : " كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات
رسول الله - صلى الله عليه وآله - وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها " .
وإذا كان القرآن كما تفيد هذه الأحاديث غير مجموع على عهده صلى الله
عليه وآله على ما هو عليه الآن ، وأن الصحابة هم الذين تصدوا لجمعه من بعده ،
فإن من المحتمل قريبا ضياع بعضه هنا وهناك بل صريح بعضها ذلك ، وحينئذ
يقع الشك في أن يكون هذه القرآن الموجود جامعا لجميع ما أنزله الله عز وجل على
النبي صلى الله عليه وآله .
هامش
( 5 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 204 .
( 6 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 204 .