كان الشيخ علي المترجم له من العلماء الفضلاء والأعلام الأدباء في
الأحساء ، ويمتاز شعره بالمتانة والقوة ، وله أخ اسمه الشيخ حسن الصحاف وكان
شاعرا أيضا إلا أن مترجمنا يمتاز على أخيه بمواهبه الأدبية . . .
ديوانه وشعره :
للشاعر المترجم له ديوان شعر حافل في مختلف الأغراض والمناسبات وهو
يشتمل على القصائد والتخاميس ، وهو الآن عند بعض أحفاده في مدينة الأحساء
أو الكويت ، وقد ذكر ولد المترجم الشيخ كاظم الصحاف ( 1 ) في ترجمته لوالده
ديوانه هذا ، ولكننا لم يتسن لنا الاطلاع عليه ، وما ننقله من شعره هنا فقد نقلناه
عن بعض المجاميع الخطية في الأحساء ، وقد ذكر بعض أشعار المترجم له السيد
هاشم الشخص في مؤلفه عن علماء وأدباء الأحساء .
والسيد هاشم الشخص ( 2 ) هو أحد فضلاء الشباب المحصلين في الأحساء ،
والحريصين على حفظ هذا التراث ، ومؤلفه هذا لا يزال قيد التأليف وسيسد
فراغا كبيرا ، فنرجو له التوفيق في إنجاز عمله المشكور هذا .
وفاته :
توفي المترجم له في إيران في مدينة قم المقدسة سنة 1321 ه .
ويظهر أن الظروف القاسية التي مرت بها بلاد الشاعر دعته إلى مغادرة
وطنه والهجرة إلى إيران ، وهناك الكثير من علماء هذه المنطقة وما يجاورها قد
تركوا أوطانهم وهاجروا بعد أن تعرضوا إلى الامتهان والخوف من كيد الأعداء
المتربصين ، يجد ذلك كل من تتبع تراجم مجموعة من علماء الأحساء والقطيف
والبحرين الذين عاشوا هذه الظروف القاسية ، وهذا موضوع مؤلم حقا لعلنا
هامش
( 1 ) الشيخ كاظم الصحاف هو أيضا أحد شعراء الأحساء ، وسنتحدث عنه فيما يأتي من هذه الحلقات إن
شاء الله .
( 2 ) اعتمدنا في بعض ما كتبناه عن شعر وترجمة الشاعر على مؤلف السيد هاشم هذا نقلا عن كتاب
" تذكرة الأشراف في آل الصحاف " تأليف الشيخ كاظم أحد أنجال المترجم .