نتحدث عنه في مناسبات أخرى .
هذا ، وقد خلف شاعرنا الصحاف أربعة من الأولاد ، وهم : الشيخ أحمد ،
والشيخ حسين والشيخ كاظم ، والملا ناصر ، وقد امتهن هذا الأخير الأعمال
الحرة ، ثم تفرغ أخيرا للخطابة عن طريق المنبر الحسيني .
وها نحن نقدم أمام القارئ بعض النماذج الشعرية لشاعرنا المذكور ، فهذه
قصيدة يستنهض بها الإمام الحجة المنتظر - عجل الله تعالى فرجه - ويخاطب بها أيضا
أمير المؤمنين - عليه السلام - ويرثي الحسين - عليه السلام - ، قال :
ما بال ثارك عن مثارك نازح * ولكم شجاه من الصبابة صادح
وإلى م لم تنهض به متطلبا * والسيف في كف انتصارك لائح
وشباه ( 3 ) يقدف بالشواظ ( 4 ) إذا انجلى كالصبح إلا أنه هو ذابح
يا من له الشرف الذي لا يرتقى * من دونه انحط السماك ( 5 ) الرامح
هلا دريت بأن أوج قبابكم * هدمت وقوض من علاها الصالح ( 5 )
وشرائع الإيمان غير حكمها * مع محكم القرآن جل الفادح
فلئن تطل في الغيب غيبتك التي * كبرت وأنت بها خفي واضح
فالحق ما في الدار غيرك مطلبا * للطالبين له يد ومنائح ( 6 )
أنت الرجا والمرتجى والغوث إذ * عزا النصير وقل فيه الناصح
حتى م حتى م النوى ابن العسكري * فمتى يلوح لك اللواء اللائح ( 10 )
ضاق الخناق أبا الفتوح فلم نجد * إلاك فاتحها فأنت الفاتح
أولم تهجك من الحوادث أسهم * لم يخط عن أوتارها لك سانح
هامش
( 3 ) الشبا ، جمع شباة : حد كل شئ ، ومن السيف قدر ما يقطع به .
( 4 ) الشواظ بضم الشين وكسرها : لهب لا دخان فيه ، حر النار ، شدة الغلة ، ويراد به هنا لهيب السيف
وحره .
( 5 ) السماك : هو أحد السماكين ، وهما كوكبان نيران يقال لأحدهما : السماك الرامح لأن أمامه كوكبا
صغيرا يقال له : راية السماك رمحه ، والآخر السماك الأعزل لأن ليس أمامه شئ .
( 6 ) المنائح جمع منحة العطية .