كلمة التحرير
بسم الله الرحمن الرحيم
مع إطلالة شهر محرم الحرام - يصدر هذا العدد - وهو أحد الأشهر التي
جعلها الله تعالى أوقات أمن وسلام تستريح إليها البشرية المنكودة من النار التي
أججها لها شياطين الإنس والجن - نار الحرب - .
وقد حرمه أهل الجاهلية في جاهليتهم حيث ألجأتهم الفطرة إلى تحريمه حتى
أن الرجل ليلقى الرجل وقد قتل أباه أو أخاه فيدعه .
في هذا الشهر المحرم استبيحت حرمة من أعظم حرمات الله بأفجع صورة
عرفها التاريخ ، وإلا فما الداعي إلى منع الماء ؟ وإلى قتل الطفل الرضيع العطشان
في حجر أبيه ؟ وإلى سبي الحرائر الخفرات من أشرف أسرة عرفتها البشرية ؟ ثم ما
الداعي بالسير بهن من بلد إلى بلد ؟ وما الداعي إلى رض الجسد الشريف
بسنابك الخيل بعد أن شفى الطغاة غيظهم على جده النبي الأكرم صلى الله عليه
وآله بقتل خليفته وحفيده ومن هو منه كلحمه ودمه .
ولكن . . . شنشنة أعرفها من أخزم . . .
هذا أبو سفيان - جد يزيد - مر بجسد حمزة بن عبد المطلب عليه السلام وبيده
رمح فصار يجأبه في شدق حمزة ، وكان الحليس بن علقمة سيد الأحابيش ينظر إليه
فصاح : يا معشر بني كنانة ، أنظروا إلى من يزعم أنه سيد قريش ما يصنع بابن