ولأنها نصوص - والنص يمتنع حمله أو تأويله على بعض الوجوه - فلا طريق
للجمع بينها وبين الأحاديث الأخرى والأدلة النافية لتحريف الكتاب ، كما كان
الحال في أغلب الأحاديث الشيعية في هذا الباب .
وعلى أساس هذين الأمرين - الصحة في السند ، والوضوح في الدلالة - قد
ينسب القول بتحريف الكتاب المبين إلا أصحاب تلك الكتب ، ورواة أخبارها
أجمعين ، بل إلى جمهور أهل السنة من السابقين واللاحقين ، وبه صرح بعضهم كما
لا يخفى على من راجع كتبهم .
هذه هي المشكلة ، المشكلة التي لم تكن في الباب الأول ، أحاديث
صحيحة وصريحة تفيد التحريف والنقصان ، وشبهات حول القرآن .
فهل من حل ؟
لا حل إلا الحمل على النسخ ، أو رفع اليد عن الأمر الأول .
ذهب الأكثر إلى الأول ، والصحيح هو الثاني ، وبه قال الأقل .
وإليك تفصيل كل هذه القضايا في فصول :
مجلة تراثنا — صفحة 79
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٩