من زيادة المعوذتين ، فقد روى أحمد وغيره عن عبد الرحمن بن يزيد : " كان عبد الله
يحك المعوذتين من مصاحفه ، ويقول : إنهما ليستا من كتاب الله تعالى " ( 3 ) وفي
الإتقان : قال ابن حجر في شرح البخاري : " قد صح عن ابن مسعود إنكار
ذلك " ( 4 ) .
ومن الزيادة - في ألفاظه - : ما رووه عن أبي الدرداء من زيادة " ما خلق "
في قوله تعالى : " وما خلق الذكر والأنثى " ( 5 ) ففي البخاري بسنده عن علقمة :
" دخلت في نفر من أصحاب عبد الله الشام ، فسمع بنا أبو الدرداء فأتانا فقال :
أفيكم من يقرأ ؟ فقلنا : نعم . قال : فأيكم أقرأ ؟ فأشاروا إلي فقال : إقرأ ، فقرأت :
والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى فقال : أنت سمعتها من في
صاحبك ؟ قلت : نعم . قال : وأنا سمعتها من في النبي وهؤلاء يأبون علينا " ( 6 ) .
وفي رواية مسلم والترمذي : " أنا والله هكذا سمعت رسول الله - صلى
الله عليه وآله - يقرأها ، وهؤلاء يريدونني أن أقرأها : وما خلق ، فلا
أتابعهم " ( 7 ) .
التبديل في الألفاظ
ومن التغيير والتبديل في ألفاظ القرآن ما رووه عن ابن مسعود أنه قد غير
" إني أنا الرزاق ذو القوة المتين " إلى : " إن الله هو الرزاق . . . " ( 8 ) ففي مسند أحمد
وصحيح الترمذي ، بسندهما عنه ، قال " أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وآله - :
" إني أنا الرزاق ذو القوة المتين " قال الترمذي : " هذا حديث حسن
صحيح " ( 9 ) .
هامش
( 3 ) مسند أحمد 5 : 129 .
( 4 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 271 .
( 5 ) سورة الليل : 3 .
( 6 ) صحيح البخاري 6 : 210 .
( 7 ) صحيح الترمذي 5 : 191 ، صحيح مسلم 1 : 565 .
( 8 ) سورة الذاريات : 58 .
( 9 ) مسند أحمد 1 : 394 ، صحيح الترمذي 5 : 191 .