2 - ما فيها من العقائد ( ويقصدون بها : التصريح بالأئمة الاثني عشر
عليهم السلام ) التي لا يعتقد بها المعلق فلم يستسغها للشريف !
يضاف إليهما ثالث ، وهو ما ارتآه الدكتور نفسه حول المقصورة ، وأنها
تختلف عن منهج الشريف في حسينياته الأربع الأخرى !
وقبل الدخول في مناقشة هذه النقاط الثلاثة لا بد لي من أن أقدم تاريخا
موجزا لهذه المقصورة ، بل لشعر الشريف ، وأنه كيف جمع ، وما موقع المقصورة من
ديوانه ، وأكتفي هنا بما قاله الدكتور الحلو نفسه في التصدير ، وملخصه :
إن شعر الشريف كان مجموعا - بصورة أو بأخرى - في حياته ، وأنه هو كان
يتولى ذلك بنفسه ، وقد اهتم عدنان ابنه بشعر أبيه بعده ، فأخرج من مسوداته
أوراقا قليلة نحو كراسة ، زادها على شعر أبيه ، ثم جاء أبو حكيم الخبري فأخذ هذه
الكراسة ، وضم إليها الإقطاع والأبيات التي وجدها ، وصنع من ذلك كله بابا
ألحقه بالديوان سماه باب الزيادات ، وقد ذكر في خاتمه الباب أن ما اجتمع له
أضعاف ما جمعه ابنه عدنان .
( وباب الزيادات الذي صنعه أبو حكيم الخبري يضم خمسة وثلاثين
وتسعمائة بيت ، زادها على صنعة الرضي لديوانه ، وليس كل هذا الشعر من قبيل
الأبيات المفردة ، أو المقطوعة ذات البيتين ، أو الثلاثة ، أو الخمسة ، وإنما بعض هذا
الشعر قصائد ، منها قصيدته التي تضم الأبيات ( 577 - 607 ) وهي التي خاطب
فيها سلطان الدولة وعرض بذم أعدائه ، ومنها قصيدته التي تضم الأبيات ( 1 - 62 )
وهي في رثاء الحسين بن علي ) ( 19 ) ولم يرقمها الدكتور متسلسلة لأنه تفضل
فحذفها !
ولا بد من بعض التعريب بأبي حكيم الخبري هذا ، فهو : أبو حكيم
عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الخبري ، البغدادي ، الشافعي ( - 476 / 1084 ) .
هامش
( 19 ) التصدير / 127 - 130 .