بالطابعة وقد أشرت إليه من قبل - ولهذا مدلوله الخاص عندي ، وألف لعنة ولعنة
على الظروف التي يعيشها أمثال الدكتور - وما أكثرهم في كل بلد وعصر - والتي
اضطرت الدكتور الحلو سعيا وراء لقمة العيش - أن يستجيب لرغبات الأموية
وإعلامها الصدامي فيكتب ما كتب ويصنع ما صنع ! وإلا فإن ما لمسته من خلق
الدكتور ، وأدبه وعفافه ، أسلوبا وتعبيرا ، وميله إلى الإنصاف ، إنصاف نفسه ،
وإنصاف خصمه على سواء ، فيما قرأت له - وذلك ما لم ألمسه في كثير من نظرائه
وأقرانه ليتناقض وموقفه هذا ! ولا أجد له تفسيرا اقنع به نفسي ، إلا ما ذكرت .
ومهما يمكن فإن ما قاله الدكتور الحلو حول المقصورة يرجع إلى مصدرين :
1 - ما وجده من التعاليق حول المقصورة في بعض مخطوطات الديوان التي
استعرض الكثير منها ووصفه في تصديره للديوان .
2 - ما ارتآه هو ، وإن كان من الطبيعي أنه كان بوحي من تلك
التعاليق .
فقد حكى الدكتور ( التصدير / 164 ) أنه جاء في الأصل و ( ك ) ( يقال :
أنها آخر ما قاله من الشعر ، وأنها ربما كانت منحولة ) ويقصد بالأصل : مخطوطة
دار الكتب المصرية وهي انتساخ لديوان الشريف الرضي صنعة أبي حكيم
الخبري ، وقد وصفها الدكتور في التصدير / 131 - 133 ، ومن ( ك ) : نسخه كوبر
يلي ( التصدير / 147 - 148 ) ، وجاء في ( س ) : ( لم توجد في ديوانه ، بل هي
منحولة ، لكونها لينة لا تشبه شعره ، وهو الصحيح ) و ( س ) رمز لمخطوطة في المكتبة
الأهلية بباريس ( التصدير / 157 - 158 ) وجاء في هامش ( ي ) : ( إن هذه
القصيدة لا يمكن أن تكون من شعره ، وإنما دسها عليه أغتام الإمامية ، لما فيها من
العقائد ، والليونة التي لا تلائم نفس الشريف ) وعلق الدكتور : ( وواضح أن
كاتب هذه الحاشية زيدي يجتوي الإمامية ) و ( ي ) رمز للنسخة اليمنية ، وهي
نسخة كتبها زيدي ، وتداولتها أيد زيدية كثيرة ( التصدير / 133 - 138 ) .
ومن هذه التعاليق يظهر أن التشكيك ، أو النفي يعتمد على أمرين :
1 - أنها لينة لا تشبه شعر الرضي .
مجلة تراثنا — صفحة 22
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢