جهة ، واختلاف الحجة فيها من جهة أخرى يدل على أنها ليست من جامع الديوان
( الخبري ) نفسه ، بل هي كلها إما من النساخ أو القراء ، لم يقلها الخبري ، حتى
الذي جاء في الأصل ونسخة ( ك ) منها . ولم يفصح الدكتور الحلو : أن ما جاء في
( الأصل ) أو ( ك ) إنما جاء في الهامش أم في المتن ، كما أفصح فيما جاء في ( ي ) ،
وإن أحسنت الظن بالدكتور ، أو بالإعلام الصدامي ، فأرى أن هذا الإبهام قد
يكون متعمدا مقصودا ، كي يوحي إلى القارئ أن التعليق إنما هو من صلب
الديوان ! ولي مما تقدم شواهد تؤكد لي حسن ظني هذا !
بل وإن كلام الدكتور نفسه عندما بحث حول الزيادات التي أفردها
الخبري ، وتسأل : فما الذي صرف الرضي عنها فلم يذعها فيما أذاعه من شعره ؟
ذكر أن الخبري قدم توجيها لها ، ومدلول ذلك : أن الخبري نفسه كان جازما
بصحة انتسابها إلى الرضي ! وإن لم يقبل الدكتور بتوجيه الخبري في بعضها وفي
المقدمة المقصورة الحسينية ! ( التصدير / 163 - 164 ) وهذا كله . يدلنا دلالة قاطعة
على أن هذه التعاليق ليست ، ولا واحدة منها من الخبري نفسه !
ونعود إلى النقاط الثلاثة التي قلت أنها هي الأساس للتشكيك أو
النفي :
1 - فالليونة التي قيل أنها توجد في المقصورة بما لا يتناسب وشعر الشريف ،
فقد قال عنها الدكتور الحلو نفسه :
أما بناء القصيدة فإن وصف جميعه بالليونة أمر مبالغ فيه ، ولكن بعض
أبياتها لين لا يشبه شعر الرضي - مثل قوله :
يا رسول الله يا فاطمة * يا أمير المؤمنين المرتضى
كيف لم يستعجل الله لهم * بانقلاب الأرض أو رجم السما
لو بسبطي قيصر أو هرقل * فعلوا فعل يزيد ما عدا
وقوله :
ميت تبكي له فاطمة * وأبوها وعلي ذو العلا
مجلة تراثنا — صفحة 25
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٥