من التراث الأدبي المنسي في الأحساء
الشيخ عبد الكريم المتن
الشيخ جعفر الهلالي
تحدثنا في الحلقتين السابقتين عن اثنين من أدباء وشعراء الأحساء المنسيين ،
وها نحن في هذه الحلقة - الثالثة - نتناول بالذكر أديبا وشاعرا آخر ، هو : الشيخ
عبد الكريم المتن ، والشاعر المذكور وإن كان من الشعراء المتأخرين الذين عاشوا في
هذا القرن ، وهناك من هو أقدم منه تأريخا ، إلا أننا أحببنا التحدث عنه في هذه
الحلقة لما له من شاعرية فذة وأدب جم ، ولا نجازف إذا قلنا : إنه يأتي في الطبقة
الأولى من شعراء هذا القطر ، بل إنه بشاعريته يحاكي أدباء وشعراء النجف أو
الحلة في هذا القرن ، ولا عجب فقد كان للمدة التي قضاها بين شعراء العراق في
النجف الأشرف الأثر الكبير في صياغته الأدبية هذه ، وقد كانت النجف ولا تزال
- رغم المحنة - المنبع الصافي الذي ورد منه شعراء هذه الحقبة الزمنية .
ولادته : ولد شاعرنا المترجم له في منطقة الجبيل - إحدى قرى الأحساء -
سنة 1304 ه .
نشأته ودراسته : كانت نشأة الشاعر في الجبيل - مسقط رأسه ومسكن
أسرته - ، وفيها أخذ أوائل تحصيله العلمي على يد والده الشيخ حسين المتن ، ثم انتقل
إلى النجف الأشرف وهناك حضر بحث حجة الإسلام والمسلمين السيد ناصر
الأحسائي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كان السيد ناصر الأحسائي أحد المراجع والأعلام العظام رجع إليه في التقليد مجموعات من الناس في
النجف والبصرة وسوق الشيوخ والكويت والأحساء ، وهو أيضا أحد شعراء الأحساء ، وقد ترجمناه
وذكرنا شعره في كتابنا " معجم شعراء الحسين عليه السلام " .