أخرج الثعلبي بسنده عن أبي وائل قال : " قرأت في مصحف عبد الله بن
مسعود : إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران - وآل محمد - على
العالمين " ( 62 ) .
وهذا أيضا مما رواه الشيعة في كتبهم بطرقهم .
س - حول " آيتين سقطتا من المصحف "
روى الحافظ جلال الدين السيوطي عن أبي سفيان الكلاعي : أن مسلمة
ابن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم : أخبروني بآيتين من القرآن لم تكتبا في
المصحف ، فلم يخبروه - وعندهم أبو الكنود وسعد بن مالك - :
قال لي مسلمة : " إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله
بأموالهم وأنفسهم ، ألا أبشروا أنتم المفلحون .
والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القول الذين غضب الله عليهم ،
أولئك لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون " ( 63 ) .
وظاهر هذا الحديث : أن مسلمة كان يعتقد بأن الآيتين من آيات القرآن
الحكيم حقيقة ، ولكن سقطتا ولم تكتبا في المصحف .
ولو لم تكن الآيتان من القرآن العظيم لرد عليه الحاضرون ذلك ، وكان
عذرا لهم في عدم إخبارهم إياه عن الآيتين .
ع - حول " عدد حروف القرآن الكريم "
روى الحافظ السيوطي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أنه قال : " لا
يقولن أحدكم قد أخذت من القرآن كله ، وما يدريه ما كله ؟ ! قد ذهب منه قرآن
كثير ، ولكن ليقل : قد أخذت منه ما ظهر " ( 64 ) .
وروى الحافظ المذكور أيضا عن الطبراني عن عمر بن الخطاب أنه قال :
" القرآن ألف ألف ( وسبعة وعشرون آلف ) حرف " ( 65 ) .
هامش
( 62 ) تفسير الثعلبي - مخطوط - .
( 63 ) الإتقان في علوم القرآن 3 : 84 .
( 64 ) الإتقان في علوم القرآن 3 : 81 .
( 65 ) الإتقان في علوم القرآن : 1 : 242 .