دعاء الإمام أو نائبه ، عموما وخصوصا ، لقتال الحربي أو الذمي المخل بالشرائط ،
والباغي ، والدفع عن النفس مطلقا ومندوبا إذا زاد العدو على الضعف ، وغلب
ظن السلامة ، ومباح عن المال وإن قل .
وعن المؤمن وماله ، كالرفقة مع قطاع الطريق ، وعن الفجور بالنفس
والغير إذا ظن السلامة وأمن الضرر ، وترك كلمة الكفر وإن تحقق القتل . ويجب
بالنذر وأخويه ، ونيته عند ابتداء الشروع فيه ، وقت التقاء الصفين مستمرا حكمها :
أجاهد في سبيل الله لوجوبه بالنذر قربة إلى الله
ويستحب عند الخروج من المنزل وينوي بها الوجوب أيضا فيقول : أتوجه
للجهاد في سبيل الله لوجوبه بالنذر قربة إلى الله . وتجب إعادتها عند الشروع فيه ، فلو
خرج ولم تحصل المواقعة فلا قضاء ، مع تعين الوقت وفواتها بغير سببه ، ولو لم يعين
الوقت وفاتت بهدنة أو صلح عن جزية من غير حرب ، لم تخرج عن العهدة ، ولو عينه
بغزاية ، أو وقت ، ولم يخرج فيه مع ظن الفوات ، وخرج المجاهدون ثم خرجوا من غير
مواقعة ، فلا كفارة
الباب التاسع :
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وهما من أعظم الفرائض وأهمها في نظر الشارع ، والأمر بالواجب والمندوب
تابع ، والنهي عن المنكر كله واجب ، إذا توقعا بشرط الأمن ، وتجويز التأثير .
ولهما مراتب . فأدناها اعتقاد وجوب المتروك وتحريم المفعول ، ثم إظهار
الكراهة ثم الهجر والإعراض ، ثم الأيسر من القول فالأيسر ، ثم الضرب باليد
والعصا ، ولا ينتقل إلى مرتبة إلا مع عدم تأثير ما دونها ، ولو افتقر إلى الجراح أو
القتل وقف على إذن الإمام ، ولو كان هذا حال الغيبة جاز للسيد اقامته ، وكذا
الفقيه ، وعلى الناس إعانته ، والوجوب على الكفاية ، ويتعينان إذا لم يقم بهما غيره .
وبالنذر وأخويه فإن أطلقه تضيق بما ذكر ، وبظن الوفاة ويأثم ، وتخرج الكفارة من
تركته ، وإن عينه بوقت أو مكان أو إنسان كفر بالاهمال مع القدرة وظن الوفاة لا مع
مجلة تراثنا — صفحة 218
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢١٨