وبمعنى الإيماء . قال في الصحاح 2 : 704 أشار إليه باليد : أومأ .
قال أبو علي الرودباري : - كما في فرهنك معارف السلامي 1 : 198 - : الإشارة
هي الإبانة عما يتضمنه الوجه في المشار إليه لا غير ، وفي الحقيقة أن الإشارة تصحبها
العلل ، والعلل بعيدة عن عين الحقائق .
وقال في اللمع : 337 - ما ترجمته - : الإشارة شئ خفي بدون لفظ أو عبارة
وغير مكشوف ، أي لا يمكن إظهاره بواسطة لفظ أو عبارة من جهة دقته ولطفه .
قال في لسان العرب 4 : 436 : وأشار إليه وشور : أومأ ، يكون ذلك بالكف
والعين الحاجب .
فتحصل أن بين الرمز والإشارة عموما من وجه لغة واصطلاحا ، إلا أنه يظهر
من الزبيدي في تاج العروس 4 : 40 : عموم الرمز . من قوله : ويعبر عن كل إشارة بالرمز
كما عبر عن السعاية بالغمز ، ويمكن التفريق بينهما باحتياج الرمز إلى لفظ ولو بحرف
وتعهد وتباني كي يدرك المرموز دون الإشارة .
وغالبا ما يكون في الحرف المرموز أو الإشارة شئ ما منتزع من المرموز له . ولا
تحكمه ضابطة معينة ولا قاعدة خاصة .
الفائدة الحادية والثلاثون : طالما نجد في النسخ الخطية أو الحجرية مجموعة
ضمائر متتالية ملتبس مرجعها لذا يضعون تحت كل ضمير رقما ونظيره تحت الاسم
الظاهر الذي هو مرجع لذلك الضمير .
كما أنه قد تذكر عدة قواعد ثم تعقب بأمثلة لها على نحو اللف والنشر المشوش
مما يسبب اشتباها في نسبة الأمثلة للقواعد ، لذا يضعون أرقاما تحت الأمثلة ومثلها
تحت القواعد ليتضح مثال كل قاعدة .
الفائدة الثانية والثلاثون : كره النساخ الشطب ومحو ما كتبوه غالبا إما حفظا
لحرمة المكتوب أو خوف عطب الورق أو تشوش النسخة . لذا قاموا بعدة أساليب لبيان
الزيادات الموجودة في الكتابة ، فصلناها في بحث كتابة الحديث من كتاب مقياس
الهداية في علم الدراية .
مجلة تراثنا — صفحة 170
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٠