الوليد في ذلك كله ، وتبعه أبو جعفر ابن بابويه رحمه الله على ذلك ( 285 ) ، إلا في مورد
سيأتي ذكره .
أقول : وأورد هذه المستثنيات العلامة في الخلاصة ( 286 ) ونقله القهپائي في
المجمع ( 287 ) من دون تعقيب ، والطريحي في جامع المقال ( ص 8 - 179 ) الفائدة
السابعة .
وظاهر نقلهم لذلك وسكوتهم عنه موافقتهم له كما لا يخفى .
2 - وأما وجه الاستثناء
فلم يبين في كلام ابن الوليد - الذي هو أصل هذا الاستثناء - ما يدل على
وجهه ، لكن الصدوق - تلميذه - قد ذكر في كلامه المنقول سابقا أن الاستثناء تعلق بما
( كان فيه غلو أو تخليط ) كما مر .
وظاهره أن وجه الاستثناء هو احتواء هذه الموارد على الغلو والتخليط ويراد
بالتخليط - بقرينة العطف على الغلو - فساد لاعتقاد والمغالاة وما لا يوافق الحق من
العقائد .
ولكن أري أن السبب في الاستثناء ليس ذلك ، لوجوه :
1 - لخلو كلام ابن الوليد - الذي هو الأصل فيه - من ذلك .
2 - لعدم جريان ذلك في جميع موارد الاستثناء ، لأن المذكورة بالأرقام ( 2 و 3
و 4 و 13 و 15 و 26 ) التي يصرح فيها بالإرسال أو الجهالة لم يعرف رواتها حتى يكون
الاستثناء على أساس من عقائدهم ، ولم نقف على متون الروايات حتى نعرف احتواءها
على المعاني الباطلة والعقائد الفاسدة مع التصريح في الموردين [ 13 ] و [ 15 ] بأن سبب
الاستثناء هو الخلل في الإسناد من حيث عدم الرواية الصحيحة والاعتماد على مجرد
الوجادة ، أو انقطاع السند ، وهذا هو صريح كلام ابن الوليد في ذينك الموردين فلو
جعلنا وجه الاستثناء هو الغلو والتخليط بذلك المعنى ، لا تنقض في هذه الموارد .
هامش
( 285 ) رجال النجاشي ( ص 348 ) رقم 939 ) .
( 286 ) خلاصة الأقوال ( ص 272 ) .
( 287 ) مجمع الرجال ( ج 5 ص 144 - 145 ) .