وقد فصل القهپائي الضمير في الموردين وقال هنا : روى حميد عن إبراهيم بن
سليمان الخزاز عنه ( 274 ) .
أقول : والإشكال فيه بين ، فإن رواية الخزاز عن أصحاب الصادق عليه السلام
بلا واسطة ، بعيدة جدا .
المورد [ 32 ]
عبد الله بن محمد الشامي الدمشقي
ذكره الشيخ في أصحاب العسكري عليه السلام بقوله : عبد الله بن محمد يكنى
أبا محمد ، الشامي الدمشقي ، يروي عن أحمد بن محمد بن عيسى وغير ( 275 ) .
وفي باب ( لم ) : عبد الله بن محمد الشامي ، روى عنه محمد بن أحمد بن
يحيى ( 276 ) .
أقول : العلة في هذا المورد هو ما تسالم عليه علماء الفن من القاعدة الرجالية التي
تلقوها بالقبول ، وهي ( مستثنيات ابن الوليد من نوادر الحكمة ) .
إن محمد بن الحسن بن الوليد قد استثنى من كتاب ( نوادر الحكمة ) تأليف
محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري - وهو كتاب كبير يشمل عدة من كتب الفقه
والأحكام ( 22 ) كتابا ( 277 ) وكان مؤلفة ثقة في الحديث ، إلا أن أصحابنا قالوا :
إنه كان يروي عن الضعفاء ، يعتمد المراسيل ، ولا يبالي عمن أخذ ، وما عليه في نفسه
مطعن في شئ - فاستثنى ابن الوليد من هذا الكتاب مجموعة من الروايات ، فتركت
لأجل ذلك .
ولا بأس بأن نصرف جهدا في معرفة :
1 - عدة ما استثني ، والنصوص المرتبطة بذلك .
2 - السبب الذي استثنيت تلك الأخبار من أجله .
3 - النتائج المترتبة على ذلك .
هامش
( 274 ) مجمع الرجال ( ج 4 ص 98 ) وقد زاد لفظة ( عن ) قبل حميد وقد أشرنا إلى ذلك في المورد ( 27 )
فلاحظ ،
( 275 ) رجال الطوسي ( ص 434 ) رقم ( 21 ) .
( 276 ) أيضا ( ص 484 ) رقم ( 44 ) .
( 277 ) الفهرست للطوسي ( ص 171 ) رقم ( 623 ) .