بلا تعرض لجهة ضعفه ، وسيأتي مزيد كلام عنه في المورد [ 52 ] .
3 - نتيجة هذا الاستثناء
فقد ظهر أن نتيجة هذا الاستثناء كون هذه الموارد المستثناة معللة من جهة
دراية الحديث ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، ولذلك قد أعاد الشيخ في الرجال أسماء من
كان أصحاب الأئمة من المذكورين في الاستثناء ، في باب ( من لم يرو عنهم )
أيضا للتنبيه على هذا الجهة .
ومنهم المورد [ 32 ] : عبد الله بن محمد الشامي الدمشقي ، فقد ذكره فيهم مرتين
برقم ( 19 و 30 ) .
وقد استظهر سيدنا الأستاذ من التكرار أنه متعدد ( 296 ) .
لكن الظاهر أنه واحد ، بدليل جمع الشيخ الطوسي الوصفين في محل واحد في
ذكر الرجل في أصحاب العسكري عليه السلام فقال ( الشامي الدمشقي ) ( 297 ) .
مع أن الشام ودمشق ، يطلقان على موضع واحد ، لكن أحدهما أعم من الآخر ،
فذكر الثاني بعد الأول ، من ذكر الخاص بعد العام .
وأما تعدد ذكره المستثنيات ، فليس لأجل تعدده بل لأن ابن الوليد إنما
استثنى من كتاب ( نوادر الحكمة ) ما وجد فيه من الأحاديث المعللة فذكرها بأسماء رواتها
كما وجدها فيه فقد وصف محمد بن عبد الله في بعض الموارد بالشامي وفي بعضها الآخر
بالدمشقي ، بأورده مرتين ، حسب تعدد ذكره مختلفا .
وعلى كل ، فذكر الشيخ للرجل موصوفا بالوصفين في محل واحد ، قاطع على
الاتحاد .
ويؤيده أن الشيخ لم يذكر في ( لم ) عبد الله بن محمد الدمشقي ، مع أنه كالشامي
في أن محمد بن أحمد بن يحيى روى عنه ، مع أنه ذكر بقية الموارد ، فلاحظ .
والحاصل : أن الشيخ إنما ذكر الرجل في باب ( من لم يرو ) لأن الأصحاب
اعتبروا روايته المثبتة في ( نوادر الحكمة ) التي رواها محمد بن أحمد بن يحيى ساقطة لما
هامش
( 296 ) معجم رجال الحديث ( ج 10 ص 313 ) .
( 297 ) رجال الطوسي ( ص 434 ) رقم ( 21 ) .