كان أصل سريرها من الأراك - من الخشب والفرش والثياب . . .
فإن هذه المعدة للمؤمنين المتقين ، معمولة من الذهب ، وهي مكللة
بالدر والياقوت . . . ( 39 ) .
- 5 -
ليس هذا فقط ، مصاديق حسية ومعنوية ، على تنويع الأرائك ، بعد استفادة
معنى الإقامة منها .
وإنما الإقامة تستفاد من نفس الصيغة ، حيث أن صيغة فعيل ، هي واحدة من
الصفات التي استعملتها العرب ، وأقرها القرآن الكريم ، وأنها تعني فيما تعني : الدلالة على
ثبوت النسبة .
طبعا ، الإقامة المستفادة هنا هي : الإقامة المكانية .
- 6 -
وهكذا نعود إلى عالم المعاني .
فبلحاظ الوسادة والفرش والسرير ، فإطلاق الأريكة عليها ، من باب إطلاق
الكل على الجزء .
وبلحاظ " السرير في الحجلة " فإن إطلاق الأريكة عليها ، إنما هو من حيث
كون العلاقة بين " السرير " و " الحجلة " هي علاقة داخل ومدخول فيه .
وبلحاظ " الحجلة على السرير " ، فإن إطلاق الأريكة عليها ، إنما هو من حيث
كون العلاقة بين " الحجلة " و " السرير " ، هي علاقة فوق وتحت .
- 7 -
ثم هي الأريكة ، إن هي نظر إليها ، بلحاظ فعل الأروك ، الذي استعمل في
إرادة الإقامة حقيقة .
هامش
( 39 ) ينظر : المصدر السابق نفسه ، والتبيان : 10 / 302