أن الأصل الواحد فيها : هو الإقامة والسكون ، والأريكة - فعيلة - : ما يقام ويهيأ ،
كالفريضة : لما يفرض من الحكم والصدقة ، والسكينة : لما يسكن من الوقار
والطمأنينة ، والحديقة : لما يطاف ويحاط .
ومن هذا المعنى ، ما يقام ويهيأ ويزين للعروس ، حتى تقوم فيها ما كانت
عروسا .
فهذا المعنى يشمل مجموع ما يهيأ بهذا المنظور ، من السرير والفرش والكرسي
والبساط والستر ، ويعبر عنها بالحجلة ، فتخصيص الأريكة بالسرير أو بالبساط أو
الفراش أو غيرها ، غير وجيه .
ولا يبعد أن يكون الأراك : وهو الشجر الذي يستاك بفروعه وأطيب ما رعته
الماشية ، أيضا مأخوذا من هذا المعنى .
فاللفظ في الأصل ، كان صفة على وزن جبان .
أو مصدرا ، ومعناه : المقيم الساكن ، باعتبار كون الشجرة خضراء ناعمة ،
كثيرة الورق والأغصان ، أو باعتبار إقامة الناس عندها لاتخاذ المساويك ، والماشية
للرعي ، فهو بمعنى المفعول " ( 37 ) .
و - كلمة تعقيب
وحيث أن الصياغة فارسية بعض الشئ ، في نص الأستاذ المصطفوي ، فلذا
جاء كلامه مغلقا إلى حد ما ، . . .
ذلك أن عبارة : " هو الإقامة والسكون " ، يبدو من الأفصح أن تكون
" الإقامة والسكنى " .
وعبارة : " حتى تقوم فيها " ، تبدل إلى : " حتى تقوم فيه " .
وعبارة : " بهذا المنظور " ، تبدل إلى " بهذا المنظار " .
وعبارة : " غير وجيه " ، تبدل إلى : " ترجيح من غير مرجح " .
وعبارة " وأطيب ما رعته الماشية " ، إلى : " وهو أطيب ما رعته الماشية " .
* * *
هامش
( 37 ) التحقيق في كلمات القرآن الكريم : م 1 ص 59 - 60