حيث أني أعتقد : أن الدراية في لغة القرآن ، ورواية كل ما يمت لها بصلة ،
حصلت تامة شاملة ، في زمن الرسول نفسه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
نعم ، كونها غامت ، أو حصل لها ما يحجبها ، فتلك مسألة أخرى .
ولكن ، من جهة ثانية ، الأمر جد بسيط وسهل ، إن هو بحث عنه عند الآخذين
بحجزة من لا ينطق عن الهوى ، وخاصة عند أئمة العصمة ( عليهم السلام ) .
وهم جميعا بلا شك موجودون ، والبصري - وأمثاله - لا يخفى عليه ذلك ، إن
صدق ما نسب إليه .
الحقل السادس
في : توحيد الأصول
والبحث فيه بحث عن :
أ - مقولة ابن فارس
قال ابن فارس : " الهمزة والراء والكاف : أصلان ، عنهما يتفرع المسائل :
أحدهما : شجر
والآخر : الإقامة " ( 32 ) .
وقال أيضا : " . . . والأصل الثاني : الإقامة ، حدثني ابن البستي ، عن ابن
مسبح ، عن أبي حنيفة ، قال :
جعل الكسائي : الإبل الأراكية ، من الأروك ، وهو : الإقامة .
قال أبو حنيفة : وليس هذا مأخوذا من لفظ الأراك ، ولا دالا على أنها مقيمة
في الأراك خاصة ، بل ، هذا لكل شئ ، حتى في مقام الرجل في بيته ، يقال : منه
" أرك يأرك ويأرك أروكا ، وقال كثير في وصف الظعن :
وفوق جمال الحي بيض كأنها * على الرقم أرآم الأثيل الأوارك
والدليل على صحة ما قاله أبو حنيفة ، تسميتهم السرير في الحجلة :
أريكة " ( 33 ) .
هامش
( 32 ) معجم مقاييس اللغة : م 1 ص 83 .
( 33 ) المصدر نفسه : م 1 ص 84