وبعضهم أتى بإطلاق يتناول النائب ( 3 ) .
وبعضهم صرح بذلك ( 4 ) .
وقد عقد في " الوافي " لذلك بابين ، سرد في أحدهما أخبارا ، هذه متون
بعضها : " المتمتع إذا قدم يوم عرفة ، ليس له متعة ، يجعلها مفردة " ( 5 ) .
وسرد في الآخر أخبار المرأة المتمتعة إذا حاضت قبل طواف العمرة ( 6 ) .
وأخبار البابين تتناول النائب .
والمستفاد من أخبار باب النائب ( 7 ) ، وفتاوى الأصحاب ( 8 ) في ذلك ، أنه :
متى جازت النيابة ، وتوفرت شروط النائب ، جاءت أحكام الأصيل .
فلما وصل ذلك إلى سيدنا وأستاذا ، صاحب الرياض - أيده الله تعالى
عز وجل فيما كتب - قال :
إنه سئل عن هذه المسألة ، فأمسك عن جواب السائل ، لأن هذه الإطلاقات ،
والعمومات - نصا وفتوى - مختصة بالجواز الذي [ هو ] ( 9 ) حكم تكليفي ، دون
الإجزاء ، الذي سئل عنه ، إذ هو حكم وضعي ، ولا تلازم بينهما ، ولا تنافر كليا ، وإنما
بينهما تباين جزئي ، وأحد المتباينين جزئيا لا يستلزم الآخر ، وحيث وقع [ فهو ] ( 10 )
لدليل معد خارجي ، من إجماع أو غيره ، وهما على تقدير تسليمها - كما هو الظاهر -
فإنما بالنسبة إلى الأصيل ، إنتهى ( 11 ) .
وقد نظرت الأخبار ، وكلمات الأصحاب ، من جهة الإجزاء ، فرأيت بعض
هامش
( 3 ) مثل عبارة الانتصار والغنية والمراسم ، راجع الهوامش 29 و 30 و 31 .
( 4 ) منهم المحقق الثاني في " جامع المقاصد " ، راجع الهامش 52 .
( 5 ) الوافي ، المجلد 2 ج 8 ص 145 باب 122 من كتاب الحج .
( 6 ) المصدر السابق ص 147 باب 123 من كتاب الحج .
( 7 ) عقد لها الحر العاملي - قدس سره - فصلا كاملا في ج 8 : 115 من موسوعته الحديثية " وسائل الشيعة " .
( 8 ) على سبيل المثال راجع المبسوط 1 : 322 - 326 ، النهاية : 277 - 280 ، قواعد الأحكام 1 : 77 ، إيضاح
الفوائد 1 : 277 - 282 ، الشرائع 1 : 231 - 235 ، وغيرها .
( 9 ) يقتضيها السياق .
( 10 ) يقتضيها السياق .
( 11 ) الظاهر أن جميع ما أورده هنا عن أستاذه السيد صاحب الرياض سمعه مشافهة لعدم عثورنا على مفاده في
الرياض