تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شواهدها من التنزيل ، فوجد لها موافقا وعليها دليلا ، كان الاقتداء بها فرضا لا يتعداه إلا أهل العناد . . . " ( 47 ) . وقول الإمام الصادق عليه السلام : " إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فذروه . . . " ( 48 ) . وقول الإمام الصادق عليه السلام : " . . . ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة ، وخالف العامة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة . . . " ( 49 ) . فهذه الأحاديث ونحوها تدل على إن القرآن الموجود الآن هو نفس ما أنزله الله عز وجل على النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم . من غير زيادة ولا نقصان ، لأنه لو لم يكن كذلك لم يمكن أن يكون القرآن مرجعا للمسلمين يعرضون عليه الأحاديث التي تصل إليهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيعرف بذلك الصحيح ويؤخذ به ، والسقيم فيعرض عنه ويترك . القسم الثاني حديث الثقلين ولم تمر على النبي الكريم والقائد العظيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم فرصة إلا وانتهزها للوصية بالكتاب والعترة الطاهرة والأمر باتباعهما والانقياد لهما والتمسك بها . لذا تواتر عنه صلى الله عليه وآله وسلم حديث الثقلين الذي رواه جمهور علماء المسلمين بأسانيد متكثرة متواترة ، وألفاظ مختلفة متنوعة عن أكثر من ثلاثين صحابي وصحابية ، وأحد ألفاظه : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن
هامش
( 47 ) تحف العقول للحراني : 343 . ( 48 ) الرسائل للشيخ الأنصاري : 446 . ( 49 ) الرسائل للشيخ الأنصاري : 445
مجلة تراثنا — صفحة 147 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث