تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أظهر مصاديق " الباطل " هو " وقوع النقصان فيه " . فهو إذا مصون من قبل الله تعالى عن ذلك منذ نزوله إلى يوم القيامة . 2 - قوله تعالى : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " ( 40 ) . والمراد من " الذكر " في هذه الآية الكريمة على الأصح هو " القرآن العظيم " فالله سبحانه أنزله على نبيه الكريم ، وتعهد بحفظه منذ نزوله إلى الأبد من كل ما يتنافى وكونه منهاجا خالدا في الحياة ودستورا عاما للبشرية جمعاء . ومن والواضح أن من أهم ما يتنافى وشأن القرآن العظيم وقدسيته الفذة وقوع التحريف فيه وضياع شئ منه على الناس ، ونقصانه عما أنزله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم . 3 - قوله تعالى : " لا تحرك به لسانك لتعجل به ، إن علينا جمعه وقرآنه ، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ، ثم إن علينا بيانه " ( 41 ) . فعن ابن عباس وغيره في قوله تعالى : " إن علينا جمعه وقرآنه " أن المعنى : إن علينا جمعه ، وقرآنه عليك حتى تحفظه ويمكنك تلاوته ، فلا تخف فوت شئ منه ( 42 ) . * * * * ( 2 ) الأحاديث عن النبي والأئمة عليهم السلام والمصدر الثاني من مصادر الأحكام والعقائد الإسلامية هو السنة النبوية الشريفة الواصلة إلينا بالطرق والأسانيد الصحيحة . ولذا كان على المسلمين أن يبحثوا في السنة عما لم يكن في الكتاب ، وأن يأخذوا منها تفسير ما أبهمه وبيان ما أجمله ، فيسيروا على منهاجها ، ويعملوا على وفقها ، عملا بقوله سبحانه " ما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 43 ) وقوله تعالى
هامش
( 40 ) سورة الحجر 15 : 9 . ( 41 ) سورة القيامة 75 : 16 - 19 . ( 42 ) مجمع البيان للطبرسي 5 : 397 . ( 43 ) سورة الحشر 59 : 7
مجلة تراثنا — صفحة 145 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث