تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الفصل الثاني أدلة الشيعة على نفي التحريف ذكرنا في الفصل الأول كلمات لأعلام الإمامية في نفي التحريف عن القرآن الكريم ، وقد جاء في بعض تلك الكلمات - التي ذكرناها على سبيل التمثيل لا الاستقراء والحصر - الاستدلال بوجوه عديدة على ما ذهبوا إليه . والواقع أن الأدلة الدالة على عدم وجود النقص في القرآن الكريم هي من القوة والمتانة ، بحيث يسقط معها ما دل على التحريف بظاهرها عن الاعتبار لو كان معتبرا ومهما بلغ في الكثرة ، ويبطل القول بذلك حتى لو ذهب إليه أكثر العلماء . وقد عقدنا هذا الفصل لإيراد تلك الأدلة بإيجاز . ( 1 ) آيات من القرآن الكريم والقرآن الكريم فيه تبيان لكل شئ ، وما كان كذلك كان تبيانا لنفسه أيضا ، فلنرجع إليه لنرى هل فيه دلالة على نقصانه أو بالعكس . أجل إن في القرآن الحكيم آيات تدل بوضوح على صيانته من كل تحريف ، وحفظه من كل تلاعب ، فهو ينفي كل أشكال التصرف فيه ، ويعلن أنه لا يصيبه ما يشينه ويحط من كرامته حتى الأبد . وتلك الآيات هي : 1 - قوله تعالى : " إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا . أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة . اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون نصير . إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد " ( 39 ) . وإذا كان القرآن العظيم لا يأتيه " الباطل " من بين يديه ولا من خلفه فإن من
هامش
( 39 ) سورة حم السجدة ( فصلت ) 41 : 40 - 41