وصفية ) أي تقييد الذات بالحدث على وجه يكون الحدث ( صفة ) للذات المبهمة .
ويختلف هذا النوع عن سابقة في : أن الأول يدل على ( مسمى ) هو إما
الحدث وإما الذات ، أما هذا النوع فيدل على ( ذات موصوفة بالحدث ) لذلك نستطيع
أن نسميه : ( الصفة ) فتكون الصفات خمسة : صفة الفاعل ، والمفعول ، والمبالغة ،
والمشبهة ، والتفصيل .
ج - أما كلمات ( ضرب ، ويضرب ، ونضرب ، وأضرب ) وأمثالها فهي تدل
أيضا على معنى مركب من الحدث المنسوب إلى الذات ، و ( الحدث ) مدلول المادة ،
و ( النسبة إلى الذات ) مدلول الصيغة ، فنحن نفهم من صيغة ( ضرب ) أن حدث الضرب
صادر من فاعل مفرد مذكر غائب ، ومن صيغة ( أضرب ) أنه صادر من فاعل مفرد
مذكر متكلم ، ومن صيغة ( نضرب ) أنه صادر من فاعل مذكر جمع متكلمين ، وهكذا
كل صيغ الأفعال مشعرة بنوع الفاعل - التذكير والتأنيث - وعدده - الإفراد والتثنية
والجمع - وشخصه - التكلم والخطاب والغيبة - .
يقول فندريس - في حديثه عن دوال النسبة ودوال الماهية - :
" لنأخذ من العربية مجموعة من الكلمات مثل مجموعة : أن يعطي ، أعطي ،
الاعطاء ، معطون ، إلى المعطي ، فالتحليل يجد فيها ، دون عناء عنصرا دائما هو ( ع ط ي )
الذي يصل كل هذه الكلمات بفكرة ( الاعطاء ) ولكنه يجد فيها ، فضلا عن ذلك ،
عددا من العناصر الصوتية التي تستخدم للإشارة إلى أن الكلمة فعل أو اسم ، ومن أي
نوع هي ، أو للدلالة على الفصيلة النحوية ( النوع والعدد والشخص ) التي تنتمي إليها
الكلمات ، وكذلك على العلاقة التي تربطها بكلمات الجملة الأخرى فهذه العناصر
دوال النسبة " ( 25 ) .
وملاحظتنا الأخيرة في تحليل صيغ المشتقات : أن صيغ الأفعال تختلف عن
صيغ الصفات من ناحية تركيب معنى المادة بمعنى الصيغة ، في أن الصفات ( مركب
تحليلي ) أي أن لفظها واحد ولكن معناها ينحل إلى ( ذات متصفة بالحدث ) . أما صيغ
الأفعال فهي ( مركب إسنادي ) أي أن ( الحدث ) وهو معنى المادة ، قد أسند إسنادا تاما
هامش
( 25 ) اللغة لفندريس : 106 ، وانظر الصفحات 107 ، 112 ، 115 ، 116