نحوية هي : ( الفعلية ) و ( الفاعلية ) و ( الإضافة ) و ( النعت ) و ( الاستثناء ) وبعضها
لا يتحمل معنى غير معنى الوظيفة النحوية ، فتكون الفوارق بين كلمات هذه الجملة
كالآتي :
1 - إن الجملة تضم عناصر لفظية ذات ( معنى لغوي محدد مستقل بالإدراك )
أي يفهم من اللفظ سواء وصل بعنصر لفظي آخر أم لم يوصل ، وهي : مادة نجح
وامتحن ، أي ( النجاح ) و ( الامتحان ) وكلمة ( طلاب ) وكلمة ( خالد ) ، وكل من هذه
المعاني الأربعة يصلح أن يكون طرفا ( مرتبطا ) بغيره من أطراف الجملة .
2 - إن الجملة تضم عناصر لفظية لا يمكن للسامع أن يدرك معناها إلا إذا
وصلت بعنصر لفظي آخر ، تلك هي : صيغتا ( فعل ) و ( افتعل ) الممتزجتين بمادة
النجاح والامتحان ، وكلمات : ( نا ) و ( واو الجماعة ) و ( الذين ) و ( إلا ) ، وهذه
العناصر الستة ثلاثة منها تدل على ( معنى نسبي رابط ) وثلاثة تدل على ( معنى غير
نسبي وغير رابط ) .
أما دوال النسبة فهي صيغة ( فعل ) التي ربطت النجاح بالطلاب ، ونسبته
إليهم على وجه يكون النجاح ( فعلا ) صادرا عنهم وهم فاعلي هذا الفعل ، وكذلك
صيغة ( افتعل ) .
وأما الأداة ( إلا ) فهي التي ربطت بين عنصرين من عناصر الجملة - المستثنى
والمستثنى منه - أي ربطت ( خالد ) ب ( الطلاب ) على وجه يكون خالد مستثنى من
الحكم بنجاحهم .
وأما الثلاثة الأخرى فهي : الموصول - الذين - والضمير - نا والواو - فالموصول
والضمير لا يدلان على ( المعنى النسبي الرابط ) ، بل يدلان على ( معنى منتسب مرتبط
بغيره ) فيحتاجان حينئذ إلى ( رابط ) يربطهما بالغير ، ولذلك احتجنا إلى ( النسبة
التقييدية ) - أي التقييد بالإضافة والتقييد بالنعت - فهذه النسبة هي التي ربطت ( نا )
المضاف إليه بالمضاف ، وربطت النعت ( الذين ) بالمنعوت ( طلابنا ) ، كما احتجنا إلى
صيغة ( افتعل ) لتربط الامتحان بواو الجماعة ، على وجه يكون الامتحان فعلا والواو
فاعلا .
ولكن السؤال الآن هو : كيف صح لهذه العناصر الثلاثة التي هي
مجلة تراثنا — صفحة 114
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١٤