تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وقد عرفت من الأقوى عليه والأعلم بأمر الله فيه ؟ وكذا أقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول عليه السلام : " فنحن مرة أولى بالقرابة وتارة أولى بالطاعة " ( 94 ) ، ويقول : " أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا والأشدون برسول الله - ص - نوطا فإنها كانت أثرة ، سخت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله والمعود إليه القيامة " ( 95 ) . ولما رجع الحق إليه قال : " الآن إذ رجع إلى أهله ونقل إلى منتقله " ( 96 ) . ومن مات على معرفتهم وحبهم مات شهيدا ويقول عليه السلام : " من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيدا ، ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام إصلاته لسيفه ، فإن لكل شئ مدة وأجلا " ( 97 ) . وهذا الكلام وإن كان ناظرا إلى زمن المهدي المنتظر إلا أن مورده غير مخصص له ، فإن هذا الأثر لمعرفة حق أهل البيت ثابت في كل زمان . ومن هنا يقول عليه السلام : " ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة " ( 98 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام : " إن الله عز وجل نصب عليا علما بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا ، ومن نصب معه شيئا كان مشركا ، ومن جاء بولايته دخل الجنة " ( 99 ) . وبهذا المعنى نصوص عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كثيرة ونكتفي هنا بما ذكره جار الله الزمخشري في كشافه وأورده الرازي في تفسيره : قال الرازي : " نقل صاحب الكشاف عن النبي - ص - أنه قال : من مات على حب
هامش
( 94 ) نهج البلاغة : 386 . ( 95 ) نهج البلاغة : 231 . ( 96 ) نهج البلاغة : 47 . ( 97 ) نهج البلاغة : 283 . ( 98 ) نهج البلاغة : 162 . ( 99 ) الكافي : 1 / 437 .