الألفاظ وأخرى لألفاظ المعاني ، وثالثة للحقيقة والمجاز ، ورابعة لمعاني أصول المواد ،
وخامسة للمصطلحات ، وسادسة للمعرب والدخيل . . .
والمكتبة العربية الإسلامية كتبت بهذه اللغة الوسيعة ، والمحقق مغرى بالكتاب
المخطوط مغرم بإخراجه في أكمل صورة وأجملها ، فعليه أن يكون من معرفة اللغة على حظ
كاف يمكنه من غايته . . ووسيلته إنما هي الكتب المعتمدة والأسفار التي خلد فيها
مؤلفوها علوم هذه اللغة المقدسة .
ولا نقول إن على محقق التراث أن يكون علامة لغويا أو نحويا - لأن هذا مطلب
عسير لا يتأتى إلا للواحد بعد الواحد - بل نريد منه أن يكون ذا إلمام كاف بحيث يفهم
الكلام العربي ويتذوقه كأهله . . أما ما عسر عليه لغرابته فما عليه في الرجوع إلى الكتب
المتخصصة غضاضة .
لذا فهو محتاج إلى عدد من المعاجم اللغوية وكتب النحو والصرف وغيرها من
كتب اللغة ، ويشترط أن تكون هذه الكتب مما اعتمده أهل اللغة الأصلاء لا مما يجئ به
مستشرق أو عدو لهذه الأمة . .
وإلا فهل يقول عاقل بالاعتماد على المنجد الذي ثبت خطؤه - فقد أحصى عليه
عبد الستار فراج مئات الأغلاط في القسم اللغوي منه ونشره في مجلة العربي الكويتية ، وفي
ذكري أن أحد الدماشقة الحريصين على لغتهم أحصى عليه أكثر من ألف غلطة
في القسم اللغوي فقط ، أما قسم الأعلام منه ففيه ما يضر بالاسلام بعد ما أضر قسيمه
باللغة . . . نعم هل يقول عاقل بالاعتماد عليه وترك عين الخليل ، وصحاح الجوهري ،
ومخصص ابن سيدة ومحكمه ، ولسان العرب ، وتاج العروس وأصله القاموس المحيط . .
إلى مئات من كتب أئمة اللغة الاثبات .
أم يقول عاقل بالاعتماد على نحو علي الوردي أو سلامة موسى الهدامين ، وترك
شرح الكافية للرضي الأسترآبادي ، الذي ألفه في حضرة أفصح الناس - بعد أخيه
صلى الله عليه وآله - أمير المؤمنين عليه السلام ، ففاض عليه من أنوار ذلك المعهد الأقدس
ما جعله الحجة في النحو ، وجعله صاحبه نجم الأئمة .
د - الكتب المشهورة المرجوع إليها كثيرا
هي كتب في تراثنا تفوت العد ، ولكن المحقق محتاج إلى جملة منها وأهمها في
علم الحديث : الكتب الأربعة والبحار من حديث آل الرسول صلى الله عليه وآله ،
مجلة تراثنا — صفحة 17
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧