والفارسية ففيها من الخلط والخبط ما لا حد له . . فقد ترى كتابا في فهرس مكتبة ما ،
فتطلبه منهم مصورا ، فيأتيك كتاب غير الذي أنت طالبه .
3 - فهارس المطبوعات
وهي التي تدل المحقق على ما أخرجته الطباعة من الكتب ، وهي كثيرة منها :
اكتفاء القنوع بما هو مطبوع - إدوارد فنديك - طبع القاهرة سنة 1897 م .
معجم المطبوعات العربية والمعربة - يوسف إليان سركيس .
معجم المخطوطات المطبوعة - د . صلاح الدين المنجد - أربعة أجزاء من سنة
1954 - 1975 م .
وقد عد الدكتور عبد الهادي الفضلي في كتابه " تحقيق التراث " 65 عنوانا
من الكتب المتخصصة بهذا الجانب من جوانب فن التحقيق .
وفي النشريات الدورية التي تنشرها المكتبات الوطنية إعانة كبيرة لمحققي
التراث .
ج - كتب اللغة العربية
هذه اللغة الكريمة الواسعة التي قيل فيها : لم يحط بها إلا نبي أو وصي نبي ،
والتي حظيت بأعلى المراتب لارتباطها بالله تعالى - وكل مرتبط بالله تعالى معجز باق لا
يضره من كاده - وفازت بالخلود بنزول القرآن الكريم بها ، وبكونها لغة الأرض كلها في
عالم المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله ، وستبقى بعد فناء الأرض وما عليها لغة
لأهل الجنة .
هيأ الله سبحانه - لهذه اللغة الكريمة من الأسباب ما مكن لها في الأرض ، وسخر
لخدمتها أقواما رسخ في قلوبهم حب الله ورسوله وكتابه ، ففضلوها على لغاتهم التي نشؤوا
عليها ووقفوا أعمارا جليلة على العناية بها وكان فوز أحدهم بغريبة من غرائبها فوزا
بقرطي مارية .
فأثروا مكتبتها بألوان الكتب في غريبها ومعربها والدخيل فيها ، وفي نحوها
وصرفها وبيانها وبديعها ، وفي خطها ونقطها . . ولم يتركوا جانبا من الجوانب التي لها
علاقة بها من قريب أو بعيد إلا وأشبعوه بحثا ودراسة وافتنوا أيما افتنان في تقييد
شواردها وتأنيس أوابدها ، وجمع النظير منها إلى نظيرة ، والنادر إلى ألافه .
وحسبك أنهم في التأليف المعجمي ( متن اللغة ) قد تفننوا فألفوا معاجم لمعاني
مجلة تراثنا — صفحة 16
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦