وفي تراثنا الواسع درر منثورة ، يجدها الباحث خلال مطالعاته .
ب - الفهارس
فهارس الكتب حاجة لازمة للمحقق لأنها عينه التي تدله على ما تفرق من
مخطوطاتنا ، وتهديه إلى أماكن وجودها . . ورب كتاب قطعنا منه الأمل ثم عثر عليه
مخطوطا في المكتبة الفلانية العامة أو الخاصة .
هذه الفهارس نستطيع تقسيمها ثلاثة أنواع :
1 - فهارس تدل الطالب على الأماكن التي هي مظنة احتواء الكتاب العربي ،
وهي مكتبات العامة منها كثيرة والخاصة أكثر من أن تحصى ، وقد أفرد جرجي زيدان
في كتابه " تاريخ آداب اللغة العربية " ج 3 / 455 - 496 فصلا بعنوان ( المكتبات ) ،
وذكر برجستراسر أسماء مكتبات إسطنبول التي زاد عددها على أربعين مكتبة ، وقد جد
بعدهما ظهور كثير من المكتبات إما مكتبات خاصة وقفت ، أو مكتبات عامة اندمج
بعضها ببعض . .
وعلى كل حال يستطيع الباحث أن يسجل في جزازات أسماء المكتبات
وعناوينها ، ويرتبها ترتيبا مناسبا لتكون تحت يده وقت الحاجة .
2 - فهارس تدل الطالب على الكتاب ، وأين يجده ؟
وهي فهارس المكتبات ، وقد صدر منها عدد ضخم ، أحصى منها كوركيس
عواد في كتابه " فهارس المخطوطات العربية في العالم " ( 3312 ) مادة ، وقد نشره معهد
المخطوطات العربية بالكويت سنة 1984 م ، في مجلدين .
أما المكتبات الخاصة فالمفهرس منها أقل قليل ، والكثير منها بعد في طي
الكتمان .
ومن أهم فهارس المخطوطات الجامعة :
الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، للمرحوم العلامة آقا بزرك الطهراني .
تاريخ الأدب العربي ، كارل بروكلمان .
تاريخ التراث العربي فؤاد سزكين .
وهنا ملاحظة مهمة يجدر بنا تسجيلها ، وهي أن الفهارس مهما كانت دقيقة
فإنها لا يمكن الاعتماد عليها اعتمادا كاملا ، لأن أكثر الفهارس الدقيقة كتبها
المستشرقون وهم - بطبعهم - قاصرون عن معرفة دقائق تراثنا ، أما الفهارس العربية
مجلة تراثنا — صفحة 15
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥