أسباب نزول القرآن
أهميتها ، طرقها ، حجيتها ، مصادرها
السيد محمد رضا الحسيني
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلائق وخير المرسلين ،
سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه ، وعلى الأئمة المعصومين من آله المنتجبين ، صلاة
وسلاما دائمين إلى يوم الدين .
وبعد ، لا ريب أن اهتمام المسلمين انصب - منذ فجر الإسلام - على
تفسير القرآن الكريم توصلا إلى العمل به ، وتطبيقه .
وكان التفسير في بداية أمره يعتمد عنصر الإبانة والايضاح بالكشف عن معنى
اللفظ لغويا ، وعن مدلوله عرفيا ، وإظهار ذلك بألفاظ أخرى أكثر استعمالا وأسرع
دلالة عند العرف العام ، وهذا ما تدل عليه كلمة ( التفسير ) بالذات .
ويجد المتتبع أن أكثر التفاسير المصنفة في القرنين الأول والثاني تعتمد هذا
الشكل من التفسير ، كتفسير مجاهد ( المتوفى سنة 104 ) ، وزيد الشهيد ( 122 ) ،
وعطاء الخراساني ( ت 133 ) وغيرهم .
وهذا المنهج التفسيري يبتني في الأغلب على ما ذكره الصحابة وكبار التابعين ،
وأكثر من نقل عنه ذلك هو الصحابي الجليل عبد الله بن عباس ( ت 68 ) ( 1 ) الذي يعد من
هامش
( 1 ) جمع الجلال السيوطي ما نقل عن ابن عباس في هذا المعنى في كتابه : الاتقان في علوم القرآن ( ج 2
ص 6 - 106 ) .