غير أن التستري لم يذكر على ما قاله مصدرا ، نعم بحسب طبع الحال فقد أخذ
عن مثله .
وربما يقال بتلمذه على أبي يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري ، صهر
الشيخ المفيد وخليفته ، والجالس محله الذي وصفه النجاشي في رجاله بقوله : بأنه
متكلم فقيه قيم بالأمرين جميعا ( 35 ) .
ولم نقف على مصدر لهذا القول ، سوى ما ذكره الفاضل المعاصر الشيخ
كاظم مدير شانه چي في مقدمة كتابه لشرح " جمل العلم والعمل للقاضي ابن براج .
وربما عد من مشايخه أبو الصلاح تقي الدين بن نجم الدين المولود عام 347
والمتوفى عام 447 ، عن عمر يناهز المائة ، وهو خليفة الشيخ في الديار الحلبية ، كما كان
القاضي خليفته في ناحية طرابلس .
كما يحتمل تلمذه على حمزة عبد العزيز الملقب بسلار المتوفى عام 463 ،
المدفون بقرية خسروشاه من ضواحي تبريز ، صاحب المراسم ولم نجد لذلك مصدرا ،
إنما هو وما قبله ظنون واحتمالات ، وتقريبات من الشيخ الفاضل المعاصر " مدير
شانه چي " ، وعلى ذلك فقد تلمذ المترجم له على الشيخ أبي عبد الله جعفر بن
محمد الدويريستي ، ثقة عين ، عدل ، قرأ على شيخنا المفيد ، والمرتضى
علم الهدى ( 36 ) .
وقد ذكر الفاضل المعاصر من مشايخه عبد الرحمان الرازي ، والشيخ المقرئ
ابن خشاب ، ونقله عن فهرس منتجب الدين ، غير أنا لم نقف على ذلك في فهرس
منتجب الدين وإنما الوارد فيه غير ذلك .
هامش
( 35 ) النجاشي ص 288 ، وهذا الشيخ هو الذي اشترك مع النجاشي في تغسيل السيد المرتضى ،
يقول الشيخ النجاشي عند ترجمة المرتضى : وتوليت غسله ومعي الشريف أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة
الجعفري وسلار بن عبد العزيز ، وبذلك يظهر أنه كان حيا عام وفاة المرتضى ، وهو 436 ه فلا يصح القول
بأنه توفي عام 433 ، بل هو توفي إما في 443 ، أو 463 .
وليعلم أن الشيخ أبا يعلى غير محمد بن علي بن حمزة الطوسي المشهدي ، وهو الذي يقول فيه الشيخ
منتجب الدين : فقيه ، عالم ، واعظ له تصانيف منها : الوسيلة ، الواسطة ، الرائع في الشرائع ، المعجزات ، مسائل
في الفقه ، ( البحار ج 102 ص 271 ) .
( 36 ) فهرس منتجب الدين ص 215 - 216