ويقول المحقق الشيخ محمد واعظ زاده في تقديمه على كتاب " الرسائل
العشر " :
وفي هامش النسخة من كتاب " الجمل والعقود " التي كانت بأيدينا ، قد قيد
أن الشيخ هو ابن البراج .
وعلى ذلك يحتمل أن يكون المراد من الشيخ الفاضل في هذه الكتب الثلاثة
هو الشيخ القاضي ابن البراج ، كما يحتمل أن يكون هو المراد في ما ذكره في أول كتاب
الفهرس حيث قال :
ولما تكرر من الشيخ الفاضل - أدام الله تأييده - الرغبة في ما يجري هذا
المجرى ، وتوالى منه الحث على ذلك ، ورأيته حريصا عليه ، عمدت إلى كتاب يشتمل
على ذكر المصنفات والأصول ولم أفرد أحدهما عن الآخر . . . ، وألتمس بذلك القربة إلى
الله تعالى ، وجزيل ثوابه ، ووجوب حق الشيخ الفاضل - أدام الله تأييده - ، وأرجو
أن يقع ذلك موافقا لما طلبه إن شاء الله تعالى ( 28 ) .
ونرى نظير ذلك في كتابه الخامس أعني " الغيبة " حيث يقول :
فإني مجيب إلى ما رسمه الشيخ الجليل - أطال الله بقاه ، من إملاء كلام في
غيبة صاحب الزمان ( 29 ) .
وربما يحتمل أن يكون المراد من الشيخ في الكتاب الخامس ، هو الشيخ المفيد ،
ولكنه غير تام لوجهين .
أولا : أنه - قدس سره - قد عين تاريخ تأليف الكتاب عند البحث عن طول
عمره حيث قال :
فإن قيل ادعاؤكم طول عمر صاحبكم أمر خارق للعادات ، مع بقائه - على
قولكم - كامل العقل تام القوة والشباب ، لأنه على قولكم في هذا الوقت الذي هو سنة
سبع وأربعين وأربعمائة . . .
ومن المعلوم أن الشيخ المفيد قد توفي قبل هذه السنة ب 34 عاما .
أضف إلى ذلك أنه يصرح في أول كتاب الغيبة بأنه " رسمه مع
هامش
( 28 ) فهرس الشيخ ص 24 .
( 29 ) الغيبة ص 78