الكاظم عليه السلام ابنه .
ويؤكد هذا الاحتمال السيد محمد صادق بحر العلوم ، فيقول : وهي الروايات
التي رواها عن أبيه موسى ، عن جده جعفر بن محمد الصادق عليه السلام . . . وحيث
أنها كلها مروية عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام سميت ( الجعفريات ) فهي -
إذن - من تأليفه ( 206 ) وإذا كان الكتاب من تأليف ابن الأشعث فهو لم يرو عن
الإمام مباشرة ، ولذا لم يترجم إلا في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من الرجال ،
فلا معنى لوصفه بأسند عنه .
وإن كان المؤلف هو الإمام الصادق عليه السلام فالأمر أوضح .
لكن العلامة المجلسي نسبه إلى موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر فإنه
بصدد التعريف بكتاب " نوادر الراوندي " من مصادر البحار ، قال : وأكثر أخبار
هذا الكتاب مأخذ من كتاب موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السلام
الذي رواه سهل بن أحمد الديباجي ( 207 ) ويؤكد المجلسي ذلك بعثوره على روايات
رواها الصدوق في أماليه المعروف باسم المجالس في المجلس " 71 " ينتهي سندها إلى
موسى بن إسماعيل ، روى عنه محمد بن يحيى الخراز ( 208 ) ونجد في ترجمة موسى هذا
أن له كتاب جوامع التفسير وله كتابا لوضوء ، روى هذه الكتب محمد بن الأشعث
( 209 ) وأضاف الشيخ له كتاب الصلاة ( 210 ) .
وهذا الاحتمال لو ثبت يبطل الاحتمال الأول ، حيث أن ذلك الاحتمال
يبتني على انحصار الرواية عن موسى بمحمد بن الأشعث ، وهذا ما تنقضه رواية
الصدوق ، لكن : ألا يمكن أن تكون خصوص هذه الرواية قد حدثها موسى لغير محمد
أيضا ، وأما الكتاب كله مجموعا فيكون من تأليف محمد فقط ، لهذا لا نجد في من
يروي الكتاب من يعتمد طريقا غير محمد ، فلو كان الكتاب من تأليف موسى ، لنقل
الكتاب كله من طريق آخر غير طريق محمد ، وهذا لم يعثر عليه !
هذه احتمالات ثلاثة :
ويؤكد الثاني قول الشيخ في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله في
ترجمة ابن الأشعث أنه يروي نسخة عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن
أبيه إسماعيل ، عن أبيه موسى عليه السلام .
مجلة تراثنا — صفحة 137
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٧