24 - محمد بن مروان الذهلي ، وانظر أمالي الصدوق ص 524 .
ومجمل ما ذهبنا إليه هو أن هؤلاء المقول فيهم " أسند عنه " إنما ألفوا لذلك
الإمام ما يعد " مسندا " له .
ويبقى أمام هذا الرأي سؤالان :
السؤال الأول :
إذا كان هذا العدد الكثير من الرواة ، قد ألفوا ما يسمى " بالمسند " للإمام ،
فلماذا لم تعرف كتبهم جميعا ؟ وإنما المعروف كتب قليل منهم ، والمعروف إنما يعرف
اسمه فقط ، وأما الموجود فعلا فلا يتجاوز عدد أصابع اليد ، فلماذا تخلو المعاجم
والفهرستات عن ذكرها ، حتى كتابي الطوسي والنجاشي المعدين لاستقصاء مثل
ذلك ؟
والجواب :
أن روايات أكثر الموصوفين ، قليلة جدا ، بل غير موجودة أصلا في كتبنا
الحديثية ، كما أشرنا إلى ذلك سابقا ، والذي يبدو لي بعد ملاحظة الأسماء في قائمة
الموصوفين : أن أكثر هؤلاء غير إماميين ففيهم كثير من الزيدية وعديد من العامة ، بل عدة
منهم من كبار العامة .
ومن الواضح لذي أهل الفن أن الفهارس إنما وضعت لجمع أسماء المصنفين
الشيعة فقط ، وإنما يذكر غيرهم ، إذا كانت روايات كتبهم معتمدة ، ككتاب
حفص بن غياث القاضي ، وقد صرح بهذا الشرط الشيخ الطوسي في مقدمة فهرسته
( 199 ) ويبدو ذلك من النجاشي أيضا ( 200 ) .
فالسبب لعدم ذكر كثير من هؤلاء هو أولا : أنهم ليسوا من الشيعة الإمامية ،
أو أن كتبهم غير معتمدة ، فلا يدخلون في الشرط المذكور .
والمرجع حينئذ هو سائر المعاجم وفهارس الكتب التي ألفها العامة .
والسبب - ثانيا - : أن الفهارس الموضوعة إنما تذكر الكتاب الذي وقع في
أيديهم وتداولوه بطريق السماع أو القراءة أو الإجازة أو غيرها من الطرق ، ولا يذكرون
فيها ما لم يقع بأيديهم من الكتب ، ومن الواضح أن جميع الكتب المؤلفة في العهود
مجلة تراثنا — صفحة 134
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٤