عن الراوي في كتاب رجاله الذي ألفه لذكر أصحاب الصادق ( 64 ) .
ذكره جمع ، منهم المحقق السيد حسن الصدر الكاظمي ، واختاره ، بعد
أن قدم مقدمات حاصلها : أن الكلمة مذكورة في خصوص رجال الشيخ ، وأنه ذكر
ذلك خاصة في باب أصحاب الصادق عليه السلام ، وأن المذكور من رجاله من
أصحابه عدتهم " 3050 " راويا ، وأن الموصوفين من أولئك الرواة " 305 " ! رجال
فقط ، وأن الشيخ صرح في أول كتابه : " أنه لم يجد في ما رمي إليه من ذكر أصحاب
الأئمة ، إلا مختصرات ، إلا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق عليه السلام " ، فإنه بلغ
الغاية في ذلك ، ولم يذكر رجال باقي الأئمة عليهم السلام " وقال الشيخ : وأنا أذكر
ما ذكره ، وأورد من بعد ذلك ما لم ( يذكره ) انتهى ( 65 ) ، قال الصدر : يعني ما لم
يذكره من رجال باقي الأئمة عليهم السلام ، لا رجال الصادق عليه السلام كما توهم ،
وأن أصحابنا ذكروا في كتبهم في ترجمة ابن عقدة أن له كتبا منها كتاب أسماء
الرجال الذين رووا عن الصادق أربعة آلاف رجل ، وأخرج لكل رجل حديثا مما
رواه عن الصادق 1 عليه السلام .
وبعد تمهيد هذه المقدمات ، قال الصدر : الظاهر أن الشيخ نظر إلى الحديث
الذي أخرجه ابن عقدة في ترجمة من رواه عن الصادق عليه السلام ، فإذا وجده مسندا
عن ابن عقدة عن ذلك الرجل قال في ذيل ترجمته : " أسند " يعني ابن عقدة " عنه "
أي عن صاحب الترجمة ، فيعلم أن ابن عقدة يروي عن ذلك الرجل بإسناد متصل .
وإن لم يجد الحديث الذي أخرجه ابن عقدة مسندا ، بأن وجده مرسلا أو
مرفوعا ، أو مقطوعا ، أو موقوفا ، أو نحو ذلك ، لم يذكر حينئذ شيئا من ذلك لعدم
الفائدة .
وقال الصدر : إنه لم يعثر على التنبه لهذا المعنى من أحد ( 66 ) .
لكن يلاحظ أن هذا الرأي كان معروفا قبل الصدر ( 67 ) .
ويندفع هذا الاحتمال بأمور :
الأول : أن من ذكرهم ابن عقدة إنما هم من أصحاب الصادق عليه
خاصة كما ذكره الصدر ، وصرح به الشيخ في مقدمة رجاله ، بينما نجد بين الموصوفين
بقوله " أسند عنه " عددا من أصحاب الباقر والكاظم والرضا والهادي عليهم السلام ،
مجلة تراثنا — صفحة 111
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١١