بذلك .
ولعله لأجل هذه المفارقة قيد المحقق الوحيد السماع بكونه على
سبيل الاعتماد .
لكن . هذا التقييد لا يؤثر شيئا في تصحيح هذا الاحتمال ، مع أن الكلمة لا
تدل من قريب أو بعيد على هذا القيد ، إن لم تدل على نفيه ، فإن الشيخ صرح بتضعيف
بعض الموصوفين بها ( 62 ) كما نجد كثيرا من المجاهيل والعامة في عدادهم ، وسيأتي
تفصيل الكلام في دلالة الكلمة على الحجية أو عدمها .
الاحتمال الثالث :
أن المراد بهذا الوصف هو تلقي الحديث من الراوي سماعا مقابل الأخذ
من الكتاب كما يشهد به تتبع موارد استعمال هذه العبارة التي اختص بها الشيخ في
كتاب الرجال ، هذا ما ذكره السيد بحر العلوم في رجاله ( 63 ) .
والجواب :
أن السيد إنما أراد الاستشهاد بهذا على عدم تأليف المقول فيه هذا الوصف
لكتاب ، وأن الاعتماد على روايته الشفهية ، فإنه استشهد بهذا لنفي كون عبد الحميد
العطار صاحب كتاب ، وأن ما ذكره النجاشي في ترجمة ابنه محمد من قوله : " له
كتاب " إنما هو راجع إلى ابنه محمد ، لا عبد الحميد المذكور استطرادا ، قال : ويشهد
لكون الكتاب لمحمد : عدم وضع ترجمة لأبيه عبد الحميد . . . وكذا قول الشيخ في
رجاله : " عبد الحميد أسند عنه " .
لكن هذا المعنى غير صحيح ، فإن كثيرا من الموصوفين إنما هو مؤلفون ،
وسيأتي استعراض أسماء من ألف منهم ، وهذا ينافي كليا ما سنختاره في الاحتمال
السابع .
وأما ما ذكره من شهادة التتبع لما ذكره فلم يتضح لنا وجهه ؟ ؟
الاحتمال الرابع :
أن الحافظ ابن عقدة أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي المتوفى سنة ( 333 ) أسند
مجلة تراثنا — صفحة 110
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١٠