قال السيد حسن الصدر : وذلك من جهة أن المتن إذا ورد فلا بد له من
طريق موصل إلى قائله ، فهذا الطريق له اعتباران :
فباعتبار كونه سندا ومعتمدا - في الصحة والضعف مثلا يسمى سندا .
وباعتبار تضمنه رفع الحديث إلى قائله يسمى إسنادا ( 22 ) .
ومعنى ( رفعه ) هو نسبته إلى قائله ، قال الطيبي : السند إخبار عن طريق
المتن ، والإسناد رفع الحديث وإيصاله إلى قائله ( 23 ) .
والظاهر أن المراد هو نسبته مسندا أي بسند متصل إلى قائله ، كما يقال في
الحديث المتصل السند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه حديث مرفوع ،
مقابل المرسل والمقطوع والموقوف .
المسند :
هو لغة : إما اسم مفعول من من أسند ، مثل أكرم إكراما فهو مكرم وذاك
مكرم ، أو اسم آلة .
قال ابن منظور : وكل شئ أسندت إليه شيئا فهو مسند ، وما يستند إليه
يسمى ( مسندا ) و ( مسندا ) وجمعه ( المساند ) ( 24 ) .
وهو اصطلاحا : يطلق على قسم من الحديث ، وعلى بعض الكتب :
أما المسند من الحديث :
فهو ما اتصل إسناده ، حتى يسند إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويقابله :
المرسل والمنقطع ، وهو ما لم يتصل .
قال الخطيب البغدادي : وصفهم الحديث بأنه " مسند " يريدون أن
إسناده متصل بين راويه وبين من أسند عنه ، إلا أن أكثر استعمالهم هذه العبارة هو
فيما أسند عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واتصال الإسناد فيه أن يكون كل
واحد من رواته سمعه ممن فوقه حتى ينتهي ذلك إلى آخره ، وإن لم يبين فيه السماع
بل اقتصر على العنعنة ( 25 ) .
وقال السيد حسن الصدر : إن علمت سلسلته بأجمعها ولم يسقط منها أحد
من الرواة بأن يكون كل واحدا أخذه ممن هو فوقه حتى وصل إلى منتهاه : فمسند ،
و
مجلة تراثنا — صفحة 102
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٢