( 341 ) شخصا منهم شخص ( واحد ) من أصحاب الباقر والصادق ( ع ) ( 35 ) ومنهم
( 330 ) من أصحاب الصادق عليه السلام و ( اثنان ) من أصحاب الكاظم
عليه السلام و ( سبعة ) من أصحاب الرضا عليه السلام ومنهم شخص ( واحد ) من
أصحاب الهادي عليه السلام .
وهذا يقتضي أن لا يكون ذكر الوصف مختصا بالرواة من أصحاب الصادق
عليه السلام لكن البعض زعم ذلك ، وأكد عليه آخر ( 36 ) ، وأصر ثالث على ذلك
مستندا إلى أن الكتب الرجالية الناقلة عن رجال الشيخ الطوسي ، لم تنقل الوصف
المذكور مع غير أصحاب الصادق عليه السلام بل لم يترجم لبعض الموصوفين من غير
أصحاب الصادق عليه السلام أصلا ، وبالتالي فهو يخطئ النسخة المطبوعة في النجف
لا يرادها الوصف مع أسماء من أصحاب الأئمة غير الصادق عليهم السلام .
لكن هذا الالتزام غير مستقيم :
فأولا : إنه لا يمكن الالتزام بوقوع الاشتباه والخطأ في وصف أفراد قليلين ،
من غير أصحاب الصادق ، بهذا الوصف ، من بين آلاف الرواة ، فلماذا خص هؤلاء
فقط بمثل هذا ، مع أنهم متباعدون في الذكر ؟ ولماذا لم يقع مثله في أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله أو أصحاب علي عليه السلام ؟ ثم أليس هذا الاحتمال يسري إلى
بعض أصحاب الصادق ( ع ) الموصوفين بهذا الوصف ؟ وإذا كانت هناك خصوصية
تدفع وقوع الخطأ في هؤلاء فهي تدفعه في أولئك .
وثانيا : إن النسخة المطبوعة - حسب ما جاء فيها - معتمدة جدا ، إذ أنها
تعتمد على نسخة خط الشيخ محمد بن إدريس الحلي ، التي قابلها على خط المصنف
الطوسي ( 37 ) ، مضافا إلى أن الكتب الناقلة عن رجال الطوسي غير معروفة النسخ ،
فلعلها منيت بما مني به غيرها من الكتب من التحريف ، مما يوهن الاعتماد عليها ،
فكما يمكن تخطئة النسخة المطبوعة ، فمن الممكن تخطئة الكتب الناقلة ، أو النسخ التي
اعتمدها الناقلون ، أو أن الناسخين لكتبهم أخطأوا أو اجتهدوا في تفسير الكلمة
فحذفوها من غير أصحاب الصادق عليه السلام ! !
ومن حيث مفاد الكلمة وقع للعلماء ارتباك آخر :
فالعلامة الحلي أعرض عن ذكرها في تراجم بعض الموصوفين بها ، حتى من
مجلة تراثنا — صفحة 105
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٥