والسنة ، مع التحفظ على أصولهم بالاجتهاد .
ثم ألف كتاب ( الخلاف ) على نمط الفقه المقارن ، فأورد فيه آراء الفقهاء في عصره
والعصور الماضية ، وهو من أحسن الكتب وأنفسها ، كما أنه ابتدع نوعا رابعا في التأليف ،
فأخرج أصول المسائل الفقهية بأبرع العبارات وأقصرها ، وأدرجها في فصول وعقود
خاصة ، أسماها ( الجمل والعقود ) ، وقد أشار إليها في مقدمته إذ قال : وأنا مجيب إلى ما سأل
الشيخ الفاضل أدام الله بقاه من إملاء مختصر ، يشتمل على ذكر كتب العبادات ، وذكر
عقودا وأبوابا وحضر جملها ، وبيان أفعالها ، وأقسامها إلى الأفعال والتروك وما يتنوع من
الوجوب والندب ، وأضبطها بالعدد ، ليسهل على من يريد حفظها ، ولا يصعب تناولها
ويفزع إليه الحافظ عند تذكره ، والطالب عند تدبره .
فهذه الألوان الأربعة في كتب الشيخ يسد كل منها ناحية من النواحي الفقهية .
للمقال صلة
مجلة تراثنا — صفحة 34
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٤