وهذا شيخ الطائفة الطوسي يعرفه ويعرف كتابه المذكور في فهرسه ، ويقول : وهو
من جملة المتكلمين ، إمامي المذهب ، ومن كتبه كتاب ( المتمسك بحبل آل الرسول ) في الفقه
وغيره ، وهو كتاب كبير حسن ( 1 ) .
ويقول العلامة : ونحن نقلنا أقواله في كتبنا الفقهية ، وهو من جملة المتكلمين وفضلاء
الإمامية ،
ويصف كتابه ( المتمسك بحبل آل الرسول ) بأنه كتاب مشهور عندنا ( 2 ) ، وقد نقل
آراءه العلامة في ( مختلف الشيعة ) في جميع أبواب الفقه ، وهذا يكشف عن أن الكتاب
المذكور كتب على أساس الاستنباط ، ورد الفروع إلى الأصول ، والخروج عن دائرة ألفاظ
الحديث ، عملا بقول الصادق : علينا إلقاء الأصول إليكم ، وعليكم التفريع ( 3 ) .
ولعله لأجل هذا قال العلامة بحر العلوم في ( فوائده الرجالية ) : هو أول
من هذب الفقه واستعمل النظر ، وفتق البحث في الأصول والفروع في ابتداء الغيبة
الكبرى ، وبعده الشيخ الفاضل ( ابن الجنيد ) ( 4 )
وقال صاحب ( روضات الجنات ) أيضا : إن هذا الشيخ هو الذي ينسب إليه إبداع
أساس النظر في الأدلة ، وطريق الجمع بين مدارك الأحكام بالاجتهاد الصحيح ، ولذا يعبر
عنه وعن الشيخ أبي علي بن الجنيد في كلمات فقهاء أصحابنا : بالقديمين ، وقد بالغ في الثناء
عليه أيضا صاحب ( السرائر ) وغيره وتعرضوا لبيان خلافاته الكثيرة في مصنفاتهم ( 5 )
والتاريخ وإن لم يضبط عام وفاته ، غير أنه من معاصري الشيخ الكليني المتوفى عام
328 ه ، ومن مشايخ جعفر بن محمد بن قولويه ، المتوفى 386 ه ،
والثاني هو محمد بن أحمد بن جنيد ، أبو علي الكاتب الإسكافي ، الذي قال النجاشي
عنه : وجه في أصحابنا ثقة جليل القدر ، صنف فأكثر ، ثم ذكر فهرس كتبه ومنها : كتاب
( تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة ) ، وكتاب : ( الأحمدي للفقد المحمدي ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفهرس للشيخ ص 79 ، ضبط الشيخ اسم أبيه ( عيسى ) ، والنجاشي ( علي ) والثاني أقرب إلى الصواب .
( 2 ) الخلاصة ص 40
( 3 ) السرائر قسم المستطرفات ص 477 في ما أورده من جامع البزنطي ، صاحب الرضا
( 4 ) الفوائد الرجالية ج 2 ص 222
( 5 ) روضات الجنات ج 2 ص 259
( 6 ) رجال النجاشي ص 273 .