دون نظر له فيه إلى توثيق أو جرح ، ولا إلى تعيين مذهب أو غير ذلك من الاهتمامات
الرجالية ، وهذا واضح لمن راجع كتاب الرجال ، نعم التزم الشيخ الطوسي في ( الفهرست )
بأن يذكر فيه المؤلفين من الإمامية عدا من يصرح بمذهبه من غيرهم ( 1 ) .
حاله في الحديث :
1 - بناء على ما التزمه سيدنا الأستاذ من وثاقة رواة كتابي ( كامل الزيارات )
للشيخ ابن قولويه ، و ( تفسير القمي ) لعلي بن إبراهيم ، بالتوثيق العام ، استنادا إلى كلام
المؤلفين في أول الكتابين كما فصله دام ظله ( 2 ) .
فإن الرجل يكون ( ثقة ) شهد ابن قولويه والقمي بوثاقته ، ويكون خبره ( موثقا )
بناء على كونه زيدي المذهب ، كما أسلفنا .
2 - ذكره ابن داود في القسم الأول من رجاله ، المعد لذكر ( الممدوحين ) ونقل عن
( كش : ممدوح ) ( 3 ) .
لكن قال السيد التفريشي : قد نقل عن الكشي مدحه ، ولم أجده في الكشي ( 4 ) ، وقال
المامقاني : لم نقف فيه على مدح ، ونسبة ابن داود مدحه إلى الكشي لم نقف له على مأخذ ، إذ
ليس في الكشي إلا جعله معرفا لأخيه عبد الله بن الزبير الرسان ، ودلالته على مدحه ممنوعة ،
نعم يدل على كونه أعرف من عبد الله ، ومثل ذلك لا يكفي في درج الأرجل في الحسان ،
كما لا يخف ( 5 ) .
أقول يرد عليه :
أولا : أنه لم يظهر منه جعل فضيل معرفا لأخيه ، بل الأمر بالعكس على احتمال
قوي ، إذ المفروض ذكر الرواية المرتبطة بعبد الله في ترجمة الفضيل ، فيكون عبد الله هو
المعرف ولم نجد ذكرا لفضيل في ترجمة عبد الله كما أشرنا إليه سابقا .
هامش
( 1 ) الفهرست للطوسي : ص 3 - 24 .
( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 1 ص 63 - 64 .
( 3 ) رجال ابن داود - طبع النجف - : ص 151 .
( 4 ) نقد الرجال : ص 2 66 .
( 5 ) تنقيح المقال : ج 2 ق 2 ص 13 رقم ( 9498 )