تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
دون نظر له فيه إلى توثيق أو جرح ، ولا إلى تعيين مذهب أو غير ذلك من الاهتمامات الرجالية ، وهذا واضح لمن راجع كتاب الرجال ، نعم التزم الشيخ الطوسي في ( الفهرست ) بأن يذكر فيه المؤلفين من الإمامية عدا من يصرح بمذهبه من غيرهم ( 1 ) . حاله في الحديث : 1 - بناء على ما التزمه سيدنا الأستاذ من وثاقة رواة كتابي ( كامل الزيارات ) للشيخ ابن قولويه ، و ( تفسير القمي ) لعلي بن إبراهيم ، بالتوثيق العام ، استنادا إلى كلام المؤلفين في أول الكتابين كما فصله دام ظله ( 2 ) . فإن الرجل يكون ( ثقة ) شهد ابن قولويه والقمي بوثاقته ، ويكون خبره ( موثقا ) بناء على كونه زيدي المذهب ، كما أسلفنا . 2 - ذكره ابن داود في القسم الأول من رجاله ، المعد لذكر ( الممدوحين ) ونقل عن ( كش : ممدوح ) ( 3 ) . لكن قال السيد التفريشي : قد نقل عن الكشي مدحه ، ولم أجده في الكشي ( 4 ) ، وقال المامقاني : لم نقف فيه على مدح ، ونسبة ابن داود مدحه إلى الكشي لم نقف له على مأخذ ، إذ ليس في الكشي إلا جعله معرفا لأخيه عبد الله بن الزبير الرسان ، ودلالته على مدحه ممنوعة ، نعم يدل على كونه أعرف من عبد الله ، ومثل ذلك لا يكفي في درج الأرجل في الحسان ، كما لا يخف ( 5 ) . أقول يرد عليه : أولا : أنه لم يظهر منه جعل فضيل معرفا لأخيه ، بل الأمر بالعكس على احتمال قوي ، إذ المفروض ذكر الرواية المرتبطة بعبد الله في ترجمة الفضيل ، فيكون عبد الله هو المعرف ولم نجد ذكرا لفضيل في ترجمة عبد الله كما أشرنا إليه سابقا .
هامش
( 1 ) الفهرست للطوسي : ص 3 - 24 . ( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 1 ص 63 - 64 . ( 3 ) رجال ابن داود - طبع النجف - : ص 151 . ( 4 ) نقد الرجال : ص 2 66 . ( 5 ) تنقيح المقال : ج 2 ق 2 ص 13 رقم ( 9498 )