المحاربة ما يوجب شيئا من هذه العقوبات يتبعهم الإمام
أبدا حتى يجدهم ولا يدعهم في مكان ، هذا هو النفي ،
وعند قوم المنفى من قدر عليه ، وقبل أن يعمل شيئا ،
والنفي عنده الحبس ، والأول مذهبنا انتهى موضع
الحاجة .
وهو كلام حسن جيد إلا أنه - كما في الجواهر - خلاف
صريح الفتاوى ولولا ذلك لكان في غاية الحسن بل
في خبر أبي بصير الآتي شهادة له انتهى .
ومراده بخبر أبي بصير رواية سماعة عنه قال : سألته
عن الانفاء من الأرض كيف هو ؟ قال : ينفى من بلاد الاسلام
كلها ، فإن قدر عليه في شئ من أرض الاسلام قتل ،
ولا أمان له حتى يلحق ببلاد الشرك ( 1 )
إلا أن الرواية ضعيفة مضمرة مع أنه لا تصريح فيها
بالمحارب ، ولعل المراد منها غير المحارب ، مضافا إلى أن ذيلها
مناف لبعض الأخبار الدال على وجوب قتل المحارب
إذا دخل بلاد الشرك ، وإذا مكنوه من بلادهم قوتلوا حتى
يخرجوه منها ، كرواية المدائني عن الرضا عليه السلام أنه قال في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب حد المحارب الحديث 7 .