فإذا فعل به ذلك تاب وهو صاغر ( 1 ) .
وهاتان الروايتان قد دلتا على أن مدة نفيه سنة
والرواية الثانية تدل على أنه إن تاب بعد السنة يخلى
عنه كما هو ظاهرها ، إلا أن صاحب الشرائع وكذا كثير من
الفقهاء لم يبنوا مدة النفي ،
وكذا يظهر من الرواية الثانية أن المنفى إذا تاب
بعد السنة يرجع إلى بلده لكن يظهر من الآية المتقدمة
- أعني قوله تعالى : إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا
عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم ( 2 ) خلاف ذلك ، فإن
مفهومها عدم قبول توبته بعد أن تقدروا عليهم ، إلا
أن يقال : إن الرواية المتقدمة مفسرة للآية لا مخالفة لها
- أي بعد أن تقدروا عليهم لا تقبل توبتهم بل ينفون
من الأرض إلى مدة سنة .
وأما ما في حسنة جميل أنه سأل الصادق عليه السلام
المنفى إلى أين ؟ قال : من مصر إلى مصر آخر ، وقال : أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب حد المحارب الحديث 4
( 2 ) سورة المائدة الآية 34 .