النصاب ، وفي الخلاف " يعتبر " ولا انتزاعه من
حرز ، وعلى ما قلناه من التخيير فلا فائدة في هذا البحث
ولأنه يجوز قطعه وإن لم يأخذ مالا ، وكيفية قطعه
أن تقطع يمناه ثم تحسم ، ثم تقطع رجله اليسرى وتحسم
ولو لم تحسم في الموضعين جاز ، ولو فقد أحد
العضوين اقتصرنا على قطع الموجود ولم ينتقل إلى
غيره انتهى .
أما عدم اعتبار أخذ النصاب وعدم اعتبار
أخذه من الحرز فلا طلاق الأدلة في إجراء أحد الحدود
الأربعة على المحارب من غير تقييد بأخذ النصاب أو
انتزاعه من الحرز أولا ، وأما وجه كلام الشيخ في الخلاف
فلا طلاق قوله صلى الله عليه وآله : القطع في ربع دينار ( 1 )
الشامل للمحارب أيضا ، ولأنه مجمع عليه في المحارب
وغيره ، ولا دليل لنا فيما دون ذلك "
إلا أنه لا يخفى ما فيه ضرورة أن القدر المتيقن
من الرواية المزبورة وكذا الروايات الواردة في اللص
هو ما إذا سرق ، وأما شمولها لما نحن فيه فهو بعيد ، بل
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 254 على ما حكي عنه .