عليا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة ( 1 ) - فهو
الظاهر من اطلاقات النفي من أنه ينفى من بلده أو
بلد الجناية التي ارتكبها فيه - أي حارب فيه - إلى بلد
آخر من دون أي قيد إلا التقييد بعدم مؤاكلته
ومجالسته ومبايعته ومناكحته ومشاورته .
ولكن عن الفقيه أنه قال : ينبغي أن يكون نفيا
شبيها بالصلب والقتل : تثقل رجلاه ويرمى في البحر
انتهى .
ولعل مستنده رواية عبد الله بن طلحة عن الصادق
عليه السلام قال : يحكم على المحارب بقدر ما يعمل ،
وينفى : يحمل في البحر ثم يقذف به حتى يكون حدا
يوافق القطع والصلب ( 2 ) .
لكن في الجواهر : ولم نعرفه ( أي ما قاله في الفقيه ) قولا
لغيره ، نعم عن الجامع " نفي من الأرض بأن يغرق على قول
أو يحبس على آخر أو ينفى من بلاد الاسلام سنة حتى
يتوب وكوتبوا أنه منفي محارب فلا تؤدوه ولا
تعاملوه ، فإن أبوا قوتلوا " ولعله للعامة كالقول بالحبس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المحارب الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب حد المحارب الحديث 5 .