وأما إذا شهد هؤلاء لأولئك ، وأولئك لهؤلاء
فعن كشف اللثام : ولو لم يتعرض الشهود لأخذ أنفسهم
بل قالوا : عرضوا - أي اللصوص - لنا جميعا وأخذوا
هؤلاء قبل إن لم ينعكس الأمر قطعا .
وكذا إن انعكس بأن قال المشهود لهم أيضا : إنهم
عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء في وجه ، كما إذا شهد بعض
المديونين لبعضهم وبالعكس ، والوجه الآخر عدم
السماع حينئذ لحصول التهمة ،
واطلاق الخبر بل الشهادتان حينئذ من القسم
الأول بعينه ، فإنها لا شهادة إلا مع الدعوى ، فلا تسمع
شهادة الأولين إلا إذا كان الآخرون ادعوا الأخذ
ولا شهادة الآخرين إلا إذا ادعى الأولون الأخذ
وهو كاف في حصول التهمة إن سلمت ، ولا مدخل فيها
لخصوص الذكر في الشهادة إلا أن يدعى أن التهمة حينئذ
أظهر انتهى .
ومراده قدس سره بالقسم الأول هو ما إذا قالوا :
تعرضوا - أي اللصوص - لنا وأخذوا منا جميعا
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 17
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٧