تهمة تمنع الشهادة انتهى .
أما وجه عدم قبول شهادة اللصوص بعضهم لبعض
فلأجل فسقهم وهو واضح ، وأما عدم قبول شهادة المأخوذين
بعضهم لبعض فلأجل التهمة بأن يقولون : إن هؤلاء
- أي اللصوص - قد تعرضوا لنا وأخذ وا منا جميعا
فإن شهادتهم تكون شهادة لأنفسهم أيضا كما أن شهادتهم
شهادة لرفقتهم ، والشهادة لأنفسهم غير مقبولة .
مضافا إلى رواية محمد بن الصلت أنه سأل
الرضا عليه السلام عن رفقة كانوا في طريق ، فقطع عليهم الطريق
وأخذ وا اللصوص ، فشهد بعضهم لبعض ، قال : لا تقبل
شهادتهم إلا باقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم
عيلهم ( 1 ) .
وأما وجه قبول شهادة بعضهم لبعض إذا شهدوا
لرفقتهم فقط من دون إدخال أنفسهم في الرفقة بأن يقولوا
قد تعرض اللصوص لنا وأخذوا من هؤلاء أمتعتهم
سواء قالوا : لم يأخذوا منا شيئا أو لم يذكروا أنفسهم
أصلا فإنه لا مانع من قبول شهادتهم لعدم وجود التهمة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من كتاب الشهادات الحديث 2 .